أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

426

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ج) موقف المحكمة العليا في سلطنة عُمان من تعدد الجرائم والعقوبات:

تطرقت المحكمة العليا في سلطة عُمان إلى مسألة تعدد العقوبات بتعدد الجرائم يكفي أن نذكر ثلاثة أمثلة:

الأول: عرفت فيه المحكمة كلا من التعدد المعنوي والتعدد المادي (وإن

كانت قد استخدمت كلمة الاجتماع بدلا من كلمة التعدد)، بقولها:

وحيث إنه لما كان من المقرر أن المقصود باجتماع الجرائم هو حالة ارتكاب المجرم الواحد لعدة جرائم لا يفصل بينها حكم مبرم، وهذا الاجتماع نوعان معنوي وفيه يكون الفعل الإجرامي واحدًا ولكن تتعدد الأوصاف القانونية القابلة للانطباق عليه ومادي وفيه يكون الفعل الإجرامي متعددًا أو يتعدد تبعًا له الوصف القانوني على نحو يشكل فيه كل منها جريمة مستقلة»).

المادة (89) إذا ثبتت عدة جنايات أو جنح يقضي بعقوبة لكل جريمة ثم تدغم العقوبات ببعضها ويحكم بتنفيذ العقوبة الأشد دون سواها. على أنه يمكن عدم إدغام هذه العقوبات فتجمع كلها على أن لا تتعدى مجموعها مرة ونصف العقوبة المحددة قانونًا للجريمة الأشد.

المادة (90) إذا لم يكن القاضي قد حكم بإدغام العقوبات أو يجمعها تحيل السلطة الموكلة بالتنفيذ هذا الأمر إلى القاضي الذي حكم بالدعوى للفصل بأمر الإدغام أو عدمه. أما إذا كانت الأحكام صادرة عن قضاه مختلفين فيحال الأمر حينئذ إلى القاضي الذي أصدر الحكم الأخير.

المادة (91) لا يجوز إدغام بين عقوبة وأخرى إذا حصلت الجريمة اللاحقة بعد صدور حكم مبرم بالجريمة السابقة.

المادة (92) لا تخضع لقاعدة الإدغام العقوبات التكديرية المحكوم بها في جرائم من نوع القباحة بل تنفذ جميعها على التوالي. لا تخضع أيضًا لقاعدة الإدغام العقوبات الفرعية أو الأصلية حتى لو أدغمت العقوبات الأصلية إلا إذا قضى القاضي خلاف ذلك. إذا جمعت العقوبات الأصلية جمعت حكمًا العقوبات الفرعية التابعة لها. (1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها س. ق (10)، 2009 م، 2010 م، سلطنة عُمان، ص 56 ـ 57.

٨٨٧ / ١٬٢٣٠