الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
427
والثاني: طبقت فيه المحكمة نص قانون الجزاء العُماني القاضي بوضع حد أقصى للعقوبات عند تعددها. تقول المحكمة:
«لما كانت المادة 89 من قانون الجزاء قد خيَّرت القاضي في حالة ثبوت عدة جنايات أو جنح أن يدغم العقوبات بعضها ويحكم بتنفيذ العقوبة الأشد دون سواها، أو أن يجمع بينها شريطة ألا يتعدى مجموعها مرة ونصف العقوبة المحددة قانونًا للجريمة الأشد، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد اختار الجمع بين العقوبات وقضى على الطاعن الأول بالسجن خمس عشرة سنة عن التهمة الأولى وعشر سنوات عن الثانية وسنة واحدة عن الثالثة وسنة
هي
واحدة عن الرابعة على أن تجمع العقوبات في حقه، وكانت العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد السجن خمس عشرة سنة، ومن ثم فإن مجموع العقوبات الموقعة على الطاعن الأول يتعين ألا يزيد على مرة ونصف عقوبة القتل العمد أي اثنتين وعشرين سنة ونصف السنة وهو ما تقضي به هذه
المحكمة العليا تصحيحًا ـ لخطأ الحكم المطعون فيه في هذا الشأن (1). الثالث: وفي حكم لا غبار عليه أكدت المحكمة العليا في سلطنة عُمان أن «تعدد الديات» يتفق وصحيح الإسلام".
(1) مجموعة القواعد والمبادئ القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة ما بين 2001، وحتى 2010 م، الدائرة الجزائية سلطنة عُمان، ص 398.
(2) لأهمية هذا الحكم نذكره لك، تقول المحكمة:
هو
صحيح
وفق
«إن الذي قضى به الحكم الابتدائي بتعدد عدة ديات في حق المضرور قضاء الشريعة الإسلامية التي هي أساس التشريع إذ ثبت تشريع تعدد الديات في جسم الإنسان من صاحب الشريعة المحمدية، محمد صلى الله عليه وسلم من قوله الذي روي عنه من طريق أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا وكان في كتابه: اغتبط مؤمنًا قتلًا. من عن بينة فإنه قود إلا أن يرضي أولياء المقتول وأن في النفس الدية الأبل وإن في الأنف إذا أوعب جدعه الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي
«أن
مائة
من
البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي الصلب الدية وفي العنين الدية وفي الرجل الواحدة