أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣١

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

431

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَنُ مِنَ الْمَسِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبوا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربوا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُوْلَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275].

عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95].

وفي السنة النبوية أيضًا بعض الأحاديث بخصوص العود، منها: عن معاوية له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في شارب الخمر: «إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب الثانية فاجلدوه ثم إذا شرب الثالثة فاجلدوه، ثم إذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه أخرجه أحمد وهذا لفظه، والأربعة ذكر الترمذي ما يدل على أنه منسوخ، وأخرج ذلك أبو داود صريحًا عن الزهري.

يقول الصنعاني بخصوص هذا الحديث:

«وإلى قتله فيها ذهب الظاهرية واستمر عليه ابن حزم واحتج له، وادعى عدم الإجماع على نسخه. والجمهور على أنه منسوخ ولم يذكروا ناسخًا صريحًا، إلا ما أتى من رواية أبي داود عن الزهري: أنه صلى الله عليه وآله وسلم ترك القتل في الرابعة وقد يقال: القول أقوى من الترك فلعله صلى الله عليه وآله وسلم تركه لعذر».

وقال أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير» يعني بحبل.

(1) الصنعاني سبل السلام، ج 4، ص 66 - 67

٨٩٢ / ١٬٢٣٠