أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

433

وهو ما أكده أيضًا الإمام الماوردي:

«يجوز للأمير فيمن تكررت منه الجرائم ولم ينزجر عنها بالحدود أن يستديم حبسه إذا استضرا الناس بجرائمه حتى يموت، بعد أن يقوم بقوته وكسوته من بيت المال ليدفع ضرره عن الناس»).

ب تشديد العقاب على العود:

المشكلة الأساسية التي يثيرها العود في النظم الجنائية المعاصرة هي كيفية معاملة المجرم العائد ذلك أن عوده إلى الجريمة رغم عقابه عن جرمه السابق - يدل على توافر خطورة إجرامية لديه، الأمر الذي يستتبع

كقاعدة

عامة تشديد العقاب عليه. وهذا ما تأخذ به القوانين الحديثة، ومنها القانون المصري والذي نص في المادة 50 على أنه في حالة العود البسيط يجوز للقاضي في حالة العود المنصوص عنه في المادة السابقة أن يحكم بأكثر من الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة بشرط عدم تجاوز ضعف هذا الحد ومع هذا لا يجوز في أي الأحوال أن تزيد مدة السجن المشدد أو السجن العادي) على عشرين سنة. أما في في حالة العود المتكرر، فقد نصت المادتان 51، 54 على أنه يجوز أن يحكم على المتهم بالسجن المشدد من سنتين إلى خمس سنوات. وبهذا يتضح أن تشديد العقوبة في حالة العود بنوعيه هو جوازي للقاضي إذ له في ضوء ظروف ارتكاب الجريمة، وأحوال الجاني، والضرر الذي لحق بالمجني عليه أن يقرر التشديد أو لا يقرره).

من

للقاضي

أمر

(1) الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 362. (2) أما في حالة الاعتياد على الإجرام، فقد قرر المشرع المصري لها تدبيرا احترازيا هو الإيداع في إحدى مؤسسات العمل، ولم يضع المشرع حدا أدنى لذلك التدبير، وإنما وضع

أقصى له هو ست سنوات أو عشر سنوات المادتان) 52، 53) من قانون العقوبات).

حدا

٨٩٤ / ١٬٢٣٠