الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦436
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
المدمن على الأشياء هو أولى بالعقوبة، والتهمة، وقال الله عل: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: 95] (1).
كذلك بخصوص مسألة إذا تكرر من إنسان الأخذ لأموال الناس من إبل وغيرها ثلاث مرات فقطعه أبوه وجماعته لما أيسوا من رجوعه، فهل يحل لأبيه قتله أو الأمر به؟ يقول الحارثي:
من تكرر منه البغي ثلاث مرات جاز قتله، هكذا أفهم من كلام «النيل» والمسألة لا تخفى عليك» (3).
2 - بخصوص العود في جريمة قذف ذات الشخص، يأخذ الإباضية، بتوقيع الحد فقط على الأول، وعدم تطبيقه على أي قذف تال.
وهكذا جاء في المدونة الكبرى
«سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن عن رجل يقذف رجلًا ثم يعود المجلود للمقذوف لمن جلده؟ قالا جميعا حدثنا أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: لا حد عليه مرة
(1) الكندي: بيان الشرع ج 29 - ص 130.
(2) عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 140.
وجاء في الجامع المفيد:
«وعن عبد رجل قتل عبدًا فلم يؤخذ منه الحق حتى عاد فقتل آخر فلم يؤخذ منه الحق حتى قتل ثالثًا، والمقتولون كلهم عبيد مماليك، قلت: كيف يؤخذ منه الحق على هذه الصفة؟ قال: معي أن موالي العبيد يتحصلون هذا العبد على قدر أثمان العبيد المقتولين الكثير بكثرته والقليل بقلته.
قال:
معي
قلت له: فإن أراد أحدهم أن يقتله دون الباقين هل له ذلك وأراد الباقون أخذ الدية؟ أن له ذلك ويرد على الباقين قدر ما يخصهم من قيمة العبد، وأثمان عبيدهم ويرفع عنه بقدر حصته من العبد عن ثمن عبده المقتول الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 311.