أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧

=

437

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

أخرى، وقد قال ابن عباس: لو افترى أبو بكر على المغيرة بن شعبة مائة مرة ما كان عليه إلا الحد الأول (1).

لكن للإمام أن يعزره .. ويزجره عنه ويشد عليه حتى ينته

- بخصوص العود في جريمة السرقة، فالآراء هنا متعددة (3)،

(1) الخراساني: المدونة الصغرى، ج 2، ص 81 - 82، المدونة الكبرى، ج 3، ص 209. (2) النزوي المصنف، ج 40، ص 95 - 96، جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1996. إلا أن الإمام أطفيش يذكر اتجاها آخر يقرر أن القاذف إن حُدَّ فعاد إلى كلامه الأول حد. راجع: أطفيش تيسير التفسير، ج 10، ص 71 (النور: 4 - 5).

(3) وقد لخصها صاحب حاشية الترتيب كما يلي: واختلف فيمن سرق قطع ثم سرق ثانيًا؟ فقال الجمهور: تقطع رجله اليسرى ثم إن سرق فاليد الشمال ثم إن سرق فالرجل اليمنى واحتج لهم بآية المحاربة وبفعل الصحابة وبأنهم فهموا الآية أنها في المرة الواحدة فإذا عاد السارق وجب عليه القطع ثانيًا إلى أن لا يبقى له ما يقطع، ثم إن سرق عزر وسجن وقيل: يقتل في الخامسة: قاله أبو مصعب الزهري المدني صاحب مالك فذكر حجته إلى أن قال. وفيه قول ثالث: تقطع اليد بعد اليد ثم الرجل بعد الرجل. نقل عن أبي بكر وعمر ولا يصح إلى أن قال وفيه قول رابع: تقطع الرجل اليسرى بعد اليمني ثم لا قطع أخرجه عبد الرزاق، إلى أن قال وبسند صحيح عن إبراهيم النخعي كان يقول: لا يترك ابن آدم مثل البهيمة ليس له يد يأكل بها ويستنجي، وبسند صحيح عن عبدالرحمن بن عائذ: أن أراد أن يقطع في الثالثة فقال له علي اضربه واحبسه ففعل: وهذا قول النخعي

عمر

والشعبي والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة. وفيه قول خامس: قال عطاء: لا يقطع شيء من الرجلين أصلا على ظاهر الآية، وهو قول الظاهرية قال ابن عبد البر: حديث القتل في الخامسة منكر وقد ثبت «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث وثبت أن السرقة فاحشة وفيها عقوبة وثبت عن الصحابة قطع الرجل بعد اليد وهم يقرءون (وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38]، كما اتفقوا على الجزاء في الصيد وإن قتل خطأ وهم يقرءون وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95]. ويمسحون على الخفين وهم يقرءون غسل الرجلين، إنما قالوا ذلك بالسُّنة.

جميع

وجميع ما ذكر ظاهر إلا هذا الأخير كما هو معلوم وليراجع ما هو المذهب عندنا

من

هذه

٨٩٨ / ١٬٢٣٠