أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٤

454

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ونذكر أقوالًا لكل من هذين الاتجاهين:

أولا: فبخصوص الاتجاه الأول (الرافض للتقادم) (1)

جاء في المصنف: «ومن أقر بالسرقة قطع ولو أقر بأمر قديم ولو خلا لذلك عشر سنين ولو كان قبل قيام ذلك الحاكم وكذلك لو قامت عليه البينة بذلك وجب قطعه سواء بعد الزمان أو قرب، لأن الله تعالى أمر بالقطع ولم يرفع وجوبه بمضي الزمان والقائل بمضي الزمان ينفي الحدود بعد ثوبتها يحتاج إلى دليل»).

وجاء في منهج الطالبين: «والنفس عندنا غير الجرح، فإن مات المجروح

بعدما برئ فطلب الورثة ديته، فما نرى لهم شيئًا» (3).

وجاء في بيان الشرع: «وإذا فقأ رجل عين رجل عورها عمدا أو خطأ فلم يطلب المصاب حتى يهلك الذي أصابه، ثم طلب إلى ورثته أو هلك المصاب وطلب ورثة الذي أصاب والدهم فإذا هلك المجروح ولم يطلب حقه إلى الجارح فليس لورثته أن يأخذوا من الجارح شيئا وذلك إذا صح

(1) تجدر الإشارة أن نصوص مشروع قانون العقوبات الإسلامي الذي تبناه مجلس الشعب في مصر عام 1982 م) نص على عدم جواز تقادم الجريمة أو العقوبة في جرائم الحدود التالية: السرقة (م (97)، والحرابة (م 113)، والزنا (م (124)، والشرب (م 175)، والردة (م 186). يكفي أن نذكر نص المادة 113 الخاصة بحد الحرابة، والتي تقرر أنه: «لا تسري على جريمة الحرابة الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية بشأن انقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة بمضي المدة راجع النص منشورًا في: د. أبو العلا عقيدة: مشروع قانون العقوبات الإسلامي دراسة تحليلية تأصيلية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1434 هـ ـ 013 - 2013 م، ص

(2) النزوي: المصنف: ج 40، ص

215

133

(3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 162 - 163، النزوي المصنف ج 41، ص 136 - 137، الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم ج 7، ص 186.

6

٩١٥ / ١٬٢٣٠