أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

455

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

الجارح

المجروح ثم مات ولم يطلب حقه إلى الجارح، فليس لورثته أن يأخذوا من شيئًا وذلك إن صح المجروح ثم مات ولم يطلب حقه إلى الجارح، وإذا هلك الجارح قبل أن يطلب إليه المجروح حقه ولم يمنع المجروح من طلب حقه تقية للجارح فلا سبيل للمجروح في مال الجارح، والخطأ العمد ذلك سواء، وذلك في الجروح».

في

الحد،

وجاء أيضا في بيان الشرع من الأثر وإذا أصاب الرجل حدا فمضى لذلك ما مضى من الدهر، ثم رفع إلى الإمام فعليه البينة يشهدون بذلك معي أنه أراد فإنه يقام عليه الحد ولا ينبغي للإمام أن يعطله، وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه أقام على رجل شرب الخمر بالبحرين، فأقام عليه عثمان الحدّ بعدما قدم على عمر بالمدينة وبلغنا عن عثمان أنه فعل ذلك برجل شرب بالكوفة أو سكر من غير الخمر فأقام عليه عثمان الحدّ

بالمدينة».

كذلك جاء في بيان الشرع ومن صح عليه أو أقر بسرقة عند الحاكم حكم بقطعه ولو تطاول ذلك وخلا لذلك عدة سنين ولو كان قبل قيام ذلك الحاكم» (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ض 17.

(2) الكندي: بيان الشرع: ج 71، ص كذلك جاء في أجوبة علماء فزان:

118،50

«عن قوم لقوا قومًا وهم عابرو سبيل في طلب عبد لهم هرب فقتلوهم وغنموا أموالهم، والمقتولون تحت أمير معطل للأمور ولا يشتغل بإصلاح الإسلام فلم يشتغل بأمرهم ولم يطلب قتلتهم حتى عزل فولي غيره ممن يطلب إعزاز الإسلام وأهله فطلب إليه أولياء المقتولين أن ينصفهم من القاتلين وليس القاتلين برعية له والمقتولون رعية للأول ولهذا، فهل ترى له أن يطلب ثاراتهم وهم المفسدون اليوم، طلب ذلك أولياء المقتولين أو لم

يطلبوه».

قال: الناس كلهم عند سلطان العدل كأسنان المشط؛ إذ لا حكم إلا لله، وإنما قام بقطع

=

٩١٦ / ١٬٢٣٠