أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨

458

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ج) موقف المحكمة العليا في سلطنة عُمان من التقادم:

تعرضت المحكمة العليا بسلطنة عُمان للتقادم خصوصا من ناحيتين أولاً: تقول المحكمة:

«الدفع بانقضاء الدعوى العمومية للتقادم دفع متعلق بالنظام العام وجوب تعرض المحكمة له والرد عليه إغفال ذلك قصور في التسبيب ينقض الحكم»).

ثانيًا: تؤكد المحكمة أن التقادم يوقفه العذر المانع من إقامة الدعوى:

تقول المحكمة: «التقادم المنصوص عليه في المادة 1/ 16 من قانون تأمين المركبات ليس الهدف منه حماية المكلف بأداء التعويض متى ما ثبت موجب أدائه، قانونًا كما أن مدة السقوط ليست تلقائية ومجردة من الأحكام العامة لوقف التقادم بل تسري عليها هذه الأحكام، ومن بينها العذر المانع من إقامة الدعوى، وحيث إن الثابت شرعًا بالسُّنَّة النبوية المطهرة إن الجراحات يستأني فيها سنة؛ إذ الاعتبار فيها مآلها وحكمها في الحال غير معلوم فلربما تسري إلى النفس فقياسًا على ذلك وبالنظر إلى الإصابات التي لحقت بمورث المطعون ضدهم وألزمته فراش المرض منذ الحادث وحتى وفاته فإن إقامة الدعوى لم يكن ممكنا قبل أن تستقر حالته، هذا عن أن إقامة الدعوى من الورثة حدثت بعد أقل من أربعة أشهر من تاريخ الوفاة، وإذا كانت محكمتا أول وثاني درجة قد رفضتا هذا الدفع انتهيا إلى حكم صحيح يتفق والقانون».

فضلًا

6

فقد

(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها، سلطنة عُمان، 2009، 2010، ص 246 ـ 247.

(2) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها، سلطنة عُمان، 2010 - 2011 ص 146 - 147.

٩١٩ / ١٬٢٣٠