أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

459

حري بالذكر أن قانون الجزاء العُماني نص أيضًا على مرور الزمن وأثره

على العقوبة في المادة 71 (1).

المبحث الرابع

التوبة

نشير إلى ماهية المسألة، والقواعد التي تحكمها.

(أ) ماهية التوبة

من المعلوم أن باب التوبة مفتوح دائمًا في الإسلام حتى بالنسبة لمن يرتكبون أشد الجرائم جسامه، فقد أوجب الله النار لأهل الفواحش والزنا والقتل ثم قال: ﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾ [الفرقان: 70]، وقال أيضًا: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأُوْلَيْكَ هُمُ

(1) والتي يجري نصها كما يلي:

المادة (71) يمر الزمن علي العقوبات وفقًا للترتيب الآتي:

أولًا: في الجناية:

يمرُّ الزمن على عقوبة الإعدام والسجن المؤبد بانقضاء خمس وعشرون سنة وبانقضاء عشر سنوات على أية عقوبة إرهابية أخرى. وتسري مدة الزمن من تاريخ صدور الحكم القاضي بالعقوبة إذا كان غيابيًا ومن يوم تملص المحكوم عليه من التنفيذ إذا كان الحكم وجاهيا. في حال تخفيض العقوبة لأي. سبب قانوني تؤخذ العقوبة الجديدة لأجل تطبيق

أحكام مرور الزمن.

يمر

ثانيًا: في الجنحة: الزمن على العقوبات التأديبية بانقضاء خمس سنوات اعتبارًا من تاريخ إنبرام الحكم الصادر بها إذا كان وجاهيًا ومن تاريخ تبليغه إلى المحكوم عليه إذا كان غيابيًا. يمر الزمن على العقوبات التكديرية بانقضاء سنتين وفقًا للقاعدة المتبعة في

ثالثًا:

العقوبات التأديبية.

٩٢٠ / ١٬٢٣٠