أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

468

المبحث الخامس العفو

ندرس ماهية العفو، والقواعد التي تحكمه

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

أ) ماهية العفو:

يؤثر عفو ذي أو ذوي الشأن في العقوبة، في بعض الأحوال، وتنص القواعد الجنائية الحديثة - خصوصًا - على العفو الذي يصدر عن السلطات العامة: فتنص المادة 74 من قانون العقوبات المصري على أن: «العفو عن العقوبة المحكوم بها يقتضي إسقاطها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا وتنص المادة 76 من ذات القانون: «العفو الشامل يمنع أو يوقف السير في إجراءات الدعوى أو يمحو حكم الإدانة ولا يمس حقوق الغير إلا إذا نص القانون الصادر بالعفو على خلاف ذلك».

والعفو هو:

«الصفح والمحو تقول: عفت الدار إذا محت ودرست» (1).

أو هو:

التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، وأصله المحو أو الطمس (2). والعفو إذا توافرت شروطه له آثار إيجابية (3). لذلك قيل: اعلم أن الحلم

ولم تكن مسألة المستحل في عدم التضمين بعد التوبة إلا مقيسة على مسألة الشرك، وظاهر الآية الشريفة يوجب ذلك وفي بيان الشرع من قول أبي عبد الله أنه إذا علم استحلاله فلا يعجل عليه، وكأنه يدل على أنه لا يقام عليه الحد، ولكني لا أعرف وجهه

إن لم يكن تاب من قبل القدرة عليه أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 523. (1) الشيخ ابن النظر: الدعائم، ج 2، ص 526.

(2) البطاشي: فتح الرحمن ومورد الظمآن في جوابات الشيخ سلطان مكتبة مسقط، ص 139. (3) لذلك يقرر رأي بخصوص العفو عن القصاص:

٩٢٩ / ١٬٢٣٠