أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

93

يعود لمثل ذلك دون أمر الإمام». وقد أكد الفقه الإباضي على ذلك

في مواضع كثيرة، وأكد على ضرورة تعزير من قام بذلك (2).

(1) الخراساني: المدونة الصغري، ج 2، ص 71 - 72.

(2) وهكذا بخصوص: «وسئل: عن رجل قتل رجلاً مرتدا دون الإمام أو زانيا محصنًا أو قطع يمين سارق دون الحاكم؟ قال: «عليه التعزير لإمضائه الحكم دون الإمام وليس عليه قصاص في قول الحسن وحماد وبه نأخذ وأحسب عن أبي عبيدة وحاجب وعن رجل عدو للمسلمين يقاد إلى الإمام هل لك قتله دونه فلا نرى له قتله دون الإمام، والله أعلم». والحاصل أن من قتل قتيلًا واعترضه رجل دون الإمام ودون أولياء المقتول فعليه القود؛ لأنه ليس له أن يقتل دون ولي الدم لعله يعفو عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 251 - 252؛ الشيخ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 3،

ص 176. كذلك جاء في المدونة الكبرى:

فأخذه

«قلت لأبي المؤرج: أرأيت رجلًا عدا على مال رجل فسرقه مما يجب فيه القطع، الرجل المسروق منه فقطع يده؟ قال: قد ذهبت يده وليس عليه شيء، غير أن السلطان يعزر من فعل ذلك بإقامة الحدود دونه»، أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3،

ص

191

وجاء في التاج المنظوم:

«وإن سرق رجل من حصن أو قتل أحدًا فقتله رجل بلا إمام به، أو قطع يده فإنه يعزر ولا يقتص منه، وألزمه غيره القود، إذ ليس له أن يقتله دون وليه ودون الإمام، وإن كان قتله إليه بحد من حدود الله، لا على القود فهو كما قال، وكذا القطع والرجم، ليس له أن يعفو فيهما. ولمن لم تصح له بينة على قاتل وليه أن يقتله سرًّا إن أمكنه، ولا يقطع سارقه ولو

سرا.

230

ومن قتل مرتدا أو محصنًا زانيا بلا حاكم، فإنه قيل: يعزر لإمضائه الحكم بدونه، وهو المختار الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ج 7، ص كذلك قيل: «وإنما ضرب السارق إلى الحاكم، فإن ضربه رجل آخر) كان عليه دية ضربه إلا أن يكون امتنع بسرقته، فإنه يجاهده بما قدر عليه حتى ينزع ذلك منه». العالم موسى البشري مكنون الخزائن وعيون المسائل، ج 13، ص 234 - 235. راجع أيضًا: «باب في القاتل إذا قتله غير ولي المقتول، وفيمن يستحق حدا أو قتلا ففعل فيه ذلك غير الإمام في الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 303