الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠470
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وقد وضح سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان علة العفو (بخصوص القصاص) بقوله:
«القصاص حق ثابت لولي الدم يحبب إليه التنازل عنه بعد أن يمكن منه إما إلى العفو المطلق أو إلى الدية، وفي هذا ما يعطي دليلًا على تفوق الإسلام على كل الأنظمة الأخرى، فهو يحبب إلى ولي الدم العفو لما فيه من شعور إنساني، ولكنه لا يفرضه عليه لئلا يشعر بحرمان من هو له، ولئلا يجد أيضًا المجرمون الباب مفتوحًا أمامهم للعبث في الأرض وسفك دماء الأبرياء» (1).
2 - بخصوص من له العفو:
لخص الشيخ أبو زهرة من يملكون حق العفو، بقوله:
«إذا كان ولي الدم واحدًا فإن له وحده حق القصاص وحق العفو وإن تعددوا وكانوا جميعًا كبارًا وعفوًا جميعًا. فإن العفو يكون صحيحًا وليس لهم أن ينكثوا فيه وذلك باتفاق الفقهاء.
وإذا كان الاعتداء على الأطراف فصاحب الحق الذي يجوز منه العفو هو المجني عليه، وذلك موضع اتفاق وهو ثابت بإجماع الفقهاء وبقضاء
النبي
هذه أحكام هي موضع اتفاق، إنما موضوع الخلاف هو فيما يأتي:
1 - إذا عفا البعض، وأصر على القصاص الآخرون.
2 - إذا كان فيهم صغار.
(1) الشيح أحمد. بن حمد الخليلي جواهر التفسير، ج 1، مكتبة الاستقامة، 1404 هـ ـ 1984 م،
ص 111.