الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
471
3
(1)
- إذا كان بعضهم غائبًا).
ونذكر بعضا من أقوال الإباضية بخصوص هذه المسألة:
يقول النزوي:
«في الحديث عن النبي لأهل القتيل أن يتحجروا الأدنى فالأدنى وكذلك أن يقتل القتيل وله ورثة رجال ونساء يقول فأيهم عفا عن دمه من الأقرب فالأقرب من رجل أو أمرأة فعفوه جائز لقوله يتحجروا، يعني: يكفوا عن القود، وفي هذا الحديث تقوية لأهل العراق لأنهم يقولون لكل وارث أن يعفو عن الدم من رجل أو أمرأة إذا عفا بعضهم سقط القود عن القاتل وأخذ الورثة حصصهم من الدية.
وأما أهل الحجاز فيقولون: إنما العفو والقود إلى الأولياء خاصة وليس للورثة الذين ليسوا بأولياء من ذلك شيء لقوله تعالى: {فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ
سُلْطَنَا} [الإسراء: 33 (2).
ويضيف النزوي:
«وإذا قال المقتول قبل موته دمي لفلان قدمه له إذا كان عليه القود إن الأولياء وإن كان خطأ
شاء أن يقتله قتله أولى بدمه من وهو
فليس لهذا شيء بهذه الكلمة».
الأب وجميع
والمقتول عمدًا له أن يعفو وعفوه جائز في العمد وأما في الخطأ فلا
يجوز له إلا الثلث من ماله في كل وصاياه (3).
(1) الشيخ أبو زهرة: فلسفة العقوبة في الفقه الإسلامي، القسم الثاني، ص 339 - 400.
(2) النزوي: المصنف، ج 41، ص 118.
(3) ذات المرجع، ص 110.