الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢472
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويقول أيضًا:
ومن ضرب بالسيف فقال المضروب إن مت من ضربته فقد عفوت
عنه فلا تقتلوه فمات.
كان
فإذا عفا قبل أن يموت فهو أولى بدمه من ورثته.
وإنما جعل للورثة القتل إذا لم يعف المقتول وإنما يكون إلى الورثة ما خطأ ليس للمقتول في الخطأ أمر. وإنما أمر الخطأ إلى الورثة»).
من
ويشترط الإباضية فيمن يصدر عنه العفو أن يكون عالمًا بما يعفو عنه.
يقول الرستاقي:
رجلان تقاتلا، فطعن كل واحد منهما صاحبه، ثم تبارءا، فمات أحدهما، فإن البراءة في هذا لا تثبت؛ لأن السُّنَّة جاءت أنه: «لا قصاص ولا دية في جرح حتى يبرأ ويعلم ما هو؟ هذا قد أبرأ كل واحد منهما صاحبه، قبل أن يعلم الذي يجب له، من قصاص أو دية فلا أرى الحل ينفعه، ولعله أن يموت في مدة يجب بها القصاص، أو تنقضي مدة القصاص ويرجع إلى الدية وتكون الدية لورثة المطلوب» (2).
وجاء في بيان الشرع:
وسألته وعن رجل جرح فعفا ولم يعلم قدر الجرح ولا ما بلغ ثم علم بعد ذلك هل له أن يرجع؟ قال: إذا عفا فليس له أن يرجع في شيء ولا له بعد العفو شيء قال أبو المؤثر: نعم إن كان جرحه عمدًا قال: وإن كان خطأ فإنما هو دين لا يعرف كم هو ومن ترك ما لا يعرف كانت له الرجعة
(1) ذات المرجع، ص 111 - 112. (2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 234.
جرحه