أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

475

الأعرابي: استر ابني، وأستر زوجتك وأنا أعطيك خمسًا من الذود ووليد، ففعل، فلامه أهل فحملها، وجاء إلى النبي فأقرت وأقر الشاب، فقال صلى الله عليه وسلم: لأحكمن بينكم بكتاب الله، أما الذود والوليدة فمردودة على الأنصاري»، ثم رجم امرأة الأعرابي، وجلد الشاب مائة جلدة، ثم قال: «غرّبوه إلى خيبر»).

4 - بخصوص العفو من الحاكم في التعزير

المبدأ الأساسي في هذا الخصوص عند الإباضية هو أن يكون العفو للمصلحة، لا عن ميل أو نزوة طارئة أو هوى.

وهكذا جاء في المدونة الصغرى:

قلت لهما: فإذا أوجب على رجل من المسلمين أدب وتعزير مما لا يبلغ الحد مما يكون ذلك إلى الإمام أيضرب أم يترك؟ قال العفو في ذلك أحسن لأن هذا شيء إلى الإمام إن شاء أدبه وإن شاء تركه وعفا عنه والعفو هذا أو نحوه أحسن وأفضل» (3).

في

لذلك بخصوص عفو الوالي عن أحد الأشخاص قيل:

«إذا ترك حبسه ميلا وحيفا من أجل قرابته فلا يجوز ذلك، وعليه التوبة والاستغفار من تلك النية، وإن كان ترك حبسه نظرًا من الصلاح، وأنه يكفيه الزجر فجائز ذلك، وله أن يعفو وينظر الصلاح في الرعية، ولا إثم عليه في

ذلك» (3).

ويضيف أيضا

(1) عامر بن خميس غاية المطلوب في الأثر المنسوب، ص 892 - 893؛ انظر أيضًا: الكندي:

51 - 52،71

بيان الشرع، ج 71،

(2) الخراساني: المدونة الصغرى، ج 2، ص 66.

(3) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 2، ص 169.

٩٣٦ / ١٬٢٣٠