أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

476

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

«فاعلم أن الحبس ليس بفريضة مفروضة، وإنما هو صلح اصطلح عليه المسلمون نظرًا منهم للرعية، وإنما يكون الحبس على نظر القائم بأمر المسلمين، وجائز للوالي أن يحبس من ذكرت في كتابك هذا، وأن يحبسهم الحبس الطويل، لأن فعلهم هذا منكر عظيم».

ه ـ بخصوص الحالات التي لا يجوز العفو فيها:

أكد الإباضية على أن العفو لا يجوز في الحدود لأن: «الحد هو الله» (2)؛ ولأن الحدود لا تعطل إذا صحت على الجاني» (3).

كذلك خمسة من القاتلين يقتلهم الإمام، ولا يجوز له أن يعفو عنهم ولو عفا ولي الدم. الأول: القاتل بديانة وهو أن يعتقد أن قتل هذا جائز حلال وهو مسلم.

والثاني: من قتل أحدًا ليأخذ ما عنده من مال وسلب.

والثالث: القاتل بعد عفو كما إذا عفا عن قاتل وليه ثم رجع والرابع من أخذ الدية عن دم وليه ثم قتل القاتل.

والخامس من قتل صاحبه بعد تأمينه إياه.

يقول ابن خلفان:

فقتله.

فهؤلاء للولي إن شاء قتلهم وإن شاء أخذ الدية منهم، فإن عفا عن الكل فقتلهم إلى الإمام ولا يعفو عنهم لأن قتلهم حد ولو أخذ الولي منهم

(1) ذات المرجع، ص 171، راجع أيضا عن عفو ولي الأمر عن التعزير الواجب حقًا لله (وله ذلك إن كان للمصلحة) أو حقًّا لآدمي (اتجاهان) أما إن اجتمع فيه الحقان (فالعفو عن ألا يؤثر على حق الفرد) في د. عبد العزيز عامر التعزير، ص 512 ـ 513.

حق

الله يجب

(2) العوتبي: الضياء، ج 4، ص 149.

(3) النزوي المصنف، ج 40 ص 11.

٩٣٧ / ١٬٢٣٠