الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
477
دية ولا يجوز له ذلك ولا يجوز لأحد أن يطلب العفو عنهم من الولي ولا من الإمام).
ويذكر ابن قيس أن ثمة حالات أربع لا يجوز فيها العفو (3).
6 - يعرف الإباضية ما يمكن أن نسميه «القبول الإجباري للعفو»:
ويكون ذلك حيث يعفو المجني عليه عن الجاني ويختار الدية فليس
للجاني خيار التمسك بالقصاص، ولا شك أن ذلك أمر يهدف إلى: المحافظة على حياة النفس أو على سلامة العضو الذي يجب القصاص فيه.
—
إعطاء المجني عليه مخرجًا لعدم الانتقام من الجاني.
ص
ص
(1) جميل بن خلفان جلاء العمى شرح ميمية الدما، 251، راجع أيضا: البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9 ص 188، النزوي: المصنف، ج 41، ص 106، أطفيش الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، ص 332 - 333، الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص 126، أطفيش: شرح النيل، ج 15، 207، الشيخ سعيد الحارثي، نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ص 145. جدير بالذكر أنه للقتل غيلة، فقد رأى الجمهور جواز العفو عن القاتل غيلة، أما المالكية فقد منعوا هذا العفو وأوجبوا قتله عن طريق الحاكم، وجعلوا القتل غيلة كحد الحرابة، راجع د. عبد العزيز سمك: العفو وأثره في عقوبة القصاص والدية في الفقه الجنائي الإسلامي، ص 170.
(2) يقول ابن قيس: قال: وكل من عفي من جنايته جاز عفوه إلا في أربع خصال إحداها: أن يقتل في محاربته فيمكنه الإمام، ثم يعفو عنه ولي المقتول فإنه لا يجوز عفوه الثانية: أن يشهر سلاحه فيقطع يد رجل ثم يمكنه الإمام ثم يعفو عنه صاحب اليد فإنه لا يجوز عفوه وكذلك إن قطع رجله فقطع الإمام رجله لم يجز عفو المجني عليه، الثالثة: أن عليه خطأ يعفو عنه وهو مريض فإنه لا يجوز عفوه الرابعة: أن يكون صبيا أو مجنونا فإنه لا يجوز عفوه على كل حال إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، ص
يجني
352 - 353
ثم