الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
481
- بخصوص العفو الصادر عن الأب عن القصاص والأرش المتعلقان بجرح الصغير، الأرش لا يلزم هذا الأخير).
-
بخصوص آثار العفو على الأولياء للإمام ابن بركة رأي يخالف
الاتجاه الغالب عند الإباضية
يقول ابن بركة: «وإذا جرح رجل رجلا فعفي المجروح عن الجارح فمات المجروح جاز العفو عند أصحابنا، والنظر يوجب عندي أن العفو باطل؛ لأن الحق لأولياء المقتول، وهذا أشبه بأصولهم لأنهم أبطلوا هبة المريض وإبراءه الغريم وحله، له، ولم يجيزوا له في مرضه إزالة شيء من ماله إلا فيما لا بد له منه لتعلق حق الورثة في ماله في حال مرضه وهو عندهم كالمحجور عليه، فهذا حق وجب له فإبراؤه له منه في مرضه لا يصح» (2).
ص
233، السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 612، كذلك جاء في بيان الشرع: وسألته عن رجل يضربه الرجل بالسيف فيقول المضروب: إن مت من ضربته فقد عفوت عنه فلا تقتلوه فيموت الرجل المضروب فيريد الأولياء أن لا ينفذوا العفو ويقولون: إنما جعل الله العفو إلينا لا إليه فإذا عفا المقتول قبل أن يموت فهو أولى بدمه من ورثته وإنما جعل إلى الورثة القتل إذا لم يعف المقتول وإنما الخطأ إلى الورثة ما كان من الخطأ ليس الخطأ أمر وإنما أمر الخطأ إلى الورثة، قال أبو المؤثر فيها قول آخر»،
للمقتول في الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 341. (1) جاء في بيان الشرع: «إذا جرح رجل صبيا فعفا الوالد عن القصاص والأرش فإذا بلغ الابن رجلًا ولم يرض بما فعل والده عن القصاص يبطل ويكون للابن أن يأخذ الجارح بأرش جرحه فإن بلغ الابن فلم يطلب شيئًا حتى مات وخلف ولدًا فليس لولده في ذلك شيء»، الكندي بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 313. (2) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 499، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 312، مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 738.
معجم