الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢482
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
بخصوص القاتل الذي أفلت من القصاص وتم العفو وأخذ الدية يجب الكفارة
يقول الجيطالي: «والمقتول عمدًا وليه مخير في القاتل بين القتل والعفو وأخذ الدية، فإن عفا أو أخذ الدية فعلى القاتل كفارة القتل وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين بعد التوبة والاعتراف).
حرم
- بخصوص الصلح
من المعلوم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحلَّ حراما، أو حلالا وليس ثمة ما يمنع من الصلح بين الجاني والمجني عليه أو أوليائه. يقول عبد القادر عودة: «الصلح سبب من أسباب سقوط العقوبة ولكنه لا يسقط إلا القصاص والدية أما ما عداهما من العقوبات فلا أثر للصلح عليها» (2).
ويحكم الصلح عند الإباضية في المسائل الجنائية، ما يلي: يوافق الإباضية على الصلح، فقد خصص الكندي باب في الصلح في ديات النفس والجراحات ذكر منه قول أبي المؤثر:
أنا
«إذا قتل رجل رجلًا عمدًا فأراد أولياء المقتول أن يقتلوه فقال لهم: أفدي بنفسي بمائة ألف درهم فقبلوا منه ذلك وصالحوه عليه، فإن لهم
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 623، كذلك قيل: اختلف العلماء في القاتل عمدًا بعد العفو عنه، هل يبقى للحاكم حق تعزيره وتأديبه أم لا؟
1 ـ يرى المالكية والإباضية أنه يجلد مائة جلدة ويسجن عامًا.
2 ـ ويرى الشافعية والحنابلة أنه لا يجوز للإمام تعزير القاتل بعد العفو عنه، راجع: د. عبد العزيز سمك: العفو وأثره في عقوبة القصاص والدية في الفقه الجنائي الإسلامي،
ص 165.
(2) عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص
733