الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي
وقد أكد على ذلك الفقه الإباضي، يقول الرستاقي:
97
«ولا يجوز للوالي إقامة حد في قتل أو سرق، أو جراحة، أو قذف أو
غير ذلك، دون رأي الإمام. فإن فعل ذلك فقد أساء، ولا يلزمه في ذلك قصاص ولا أرش إذا كان قد عدل ذلك» (1).
في
ويرتب الفقه الإباضي على عدم وجود تفويض من الإمام، ضرورة توقيع
العقوبة على من قام بذلك. وهكذا جاء في «المدونة الكبرى»:
«من
أقام حدا على صاحبه بمثل ما يقيمه الإمام، أو الحكم إذا رفع إليه فليس عليه القود، ولكن للإمام والمسلمين أن يؤدبوه، حتى لا يعود لمثل
ذلك دون أمر الإمام»).
كذلك قيل:
«وإن قتل المرتد أحد دون أمر الإمام، لم يقتل به بإجماع المسلمين على ذلك. ولكن يحبس ويؤدب ولا دية عليه.
وكذلك من قطع يد سارق بعد وجوب القطع عليه، فلا قصاص عليه، ولا أرش، ولكن يحبس ويؤدب؛ لأن القتل والحدود للإمام». والاستثناء الثاني: استثناء خاص أو محدود (حالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر):
حدود هذا الاستثناء مقصورة على أمور معينة ولأغراض محددة. وهكذا جاء في «بيان الشرع»:
(1) الرستاقي منهاج الطالبين، ج 5، ص 245 - 246؛ النزوي: المصنف، ج 40، ص 6 - 7. (2) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبري، ج 3، ص 197 - 198. (3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 203 - 204؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 106 - 107؛ النزوي المصنف، ج 11، ص 192.
،،