الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨98
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الحدود ولا
«حسب عن أبي الحواري وذكرت أن حكم رجل من المسلمين بين الناس من غير ولاية له عليهم فأنكر المنكر وعاقب عليه وحبس على ذلك هل يسعه ذلك. فنعم يسعه ذلك إلا الحدود فليس له أن يقيم القصاص في الدماء إلا بأمر السلطان وأما الأحكام بين الناس وإنكار المنكر والأمر بالمعروف والإصلاح بين الناس فهذا من أفضل الأعمال وهذا طاعة
الله سبحانه» (1).
د) آثار المبدأ:
يترتب على مبدأ قصر توقيع العقاب على الإمام (أو تفويضه من يراه أهلًا لذلك) عدة أمور، منها:
أن
1 - أن ذلك المبدأ أخذت به النظم القانونية المعاصرة في توقيع العقاب يكون للسلطات المختصة في الدولة. فهو أمر
«حكر» عليها.
2 - منع الثأر ومنع أن يأخذ الإنسان حقه بيده أي: منع أن ينتصف لنفسه
بنفسه (2).
- تأكيد بسط سلطان الدولة على الأفعال التي تقع فوق إقليمها، مما يحافظ على هيبة الدولة ويمنع من اختلال بنيانها (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 28، ص 46.
(2) بخصوص قتل القاتل أو غيره ثأرا، راجع الإمام السالمي: جوابات الإمام السالمي، ج 2،
ص 385
(3) قال عبد الله بن عبد العزيز: لا نرخص لأحد في هذا ونحوه بالجرأة عليه والتهاون بالأئمة، راجع ابن غانم المدونة الكبرى، ج 3، ص 197.