الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤14
وجاء في منهج
الطالبين
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
«وإذا زنا المجوسي ورفع ذلك إلى حكام المسلمين حكموا عليه بما
أنزل الله».
وإنما يهدر عنه حكم ما ركبوه على الدينونة منهم بركوبه، مثل تزويجهم الأمهات والبنات والأخوات على الدينونة منهم به» (1).
وهكذا فإن الأفعال المحرمة في دينهم كالسرقة والقتل والزنا، يعاقبون على ارتكابها. أما تلك التي يعتقدون حلّها كشرب الخمر، أو أكل لحم الخنزير فلا عقاب عليها لأنهم يعتقدون أنها حلال لهم.
وقد راسل الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الحسن البصري يسأله ما بال الخلفاء الراشدين تركوا أهل الذمة وما هم عليه من
(1) الرستاقي: منهج الطالبين ج 5، ص 270؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 129. كذلك جاء في فواكه البستان: «مسألة: ومنه وفي البانيان إذا وجد في متاعه حاشاك، تتن أو بنج أو أفيون، فيجب عليه الحبس في سجن المسلمين ويحرق التتن والبنج والأفيون؟ أم كيف يفعل به؟. الجواب: أن مثل هؤلاء البانيان لا يحبسون على المحرم في دين المسلمين، إذا كتموه ولم يظهروه بين ظهراني المسلمين، ولا يفتش عليهم، لأن ما هم فيه من الشرك أعظم من هذا كله، والله أعلم».
الشيخ سالم العبري فواكه البستان وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ص 119. ويقول الشيخ الصحاري: «وأما إن كان القذف مع أهل الذمة من لا يدين بتحريم ذلك أو مع من لم يتعبد كالصبيان وذوي الجنة وكان القاذف صادقًا في سريرته فلا يكفر بذلك ولا ينزل منزلة ينخلع بها عن الإسلام مع المحرمين لذلك ولا هو كاذب فيكفره كذبه وإنما يكفر بالقذف معنا مع من يدين بتحريمه من أهل الإقرار ولو لم يكن المقذوف عنده يعلم حرمته إلا أنه يدين بتحريمه». الشيخ عبد الله الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 1، 1428 هـ ـ 2007 م،
ص 158.