أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

=

19

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

وعن جابر في نصراني أو يهودي قذف مسلما، قال: لا يبلغ ضربه الثمانين، وكذلك العبيد (1).

ويسري ذلك أيضا حتى على الأعجم، فقد جاء في فواكه البستان مسألة: وما تقول في الأعجم إذا جنى جناية مثل ضرب أو سرق أو ارتكب شيئًا من المحارم أو المحرمات فهل يعاقب بالحبس على جميع ذلك أم على شيء دون شيء؛ أم ليس عليه عقوبة بالحبس، وهل عليه ضمان في ماله مما يتعلق به من الضمان على الصحيح إن افتتنا شيئًا من ذلك، وكل ما مسه من الرطوبات فحكمه طاهر أم نجس؟».

عليه

الجواب وبالله التوفيق: «إن الأعجم إذا جنى جناية فإنه يعاقب وإذا صح حدث يوجب الضمان فعليه الضمان، وما مسه من رطب فهو طاهر والله أعلم» (2).

ويقول أيضًا: «ولا حد على أهل القبلة إذا قذفوا أهل الذمة وعلى أهل الذمة إذا قذفوا ولا يحد أهل الذمي لبعضهم بعضا في القذف والعبد مثل ذلك ولكن ينكل بهم لكي لا يعودون لمثل ذلك» ذات المرجع، ص 100.

123

(1) إبراهيم بولرواح موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 41؛ من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص كذلك قيل: وتقطع يمنى من سرق من رسغه ولو عبدًا أو مشركا أو أنثى إن خرج من حرز (أي: المكان الذي يحرز فيه عادة كدار وحانوت وسفينة)».

أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 14، ص 792. وقيل أيضًا: «لو سرق مسلم من مستأمن نصابًا من حرزه، قال أبو حنيفة: لا يقطع وقال مالك والشافعي وأحمد يقطع والمستأمن والمعاهد إذا سرقا وجب القطع عليهما عند مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة: لا قطع عليهما، وعن الشافعي قولان كالمذهبين أصحهما يقطع. واتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب على عظم جناياتهم وآثامهم لا قطع عليهم». أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص (2) الشيخ سالم العبري فواكه البستان وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1402 هـ ـ 1982 م، ص 67.

283

وكتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب الله أن رجلا من المسلمين قتل رجلًا