الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
21
ونحن لا نأخذ بالرأي الأول؛ لأن الحجة التي استند إليها تتضمن
اعتدائه
ضرورة التزامه بعدم الخروج على مقتضيات الأمان ومنها عدم على حقوق المسلمين كما من حقه عدم الاعتداء على حقوقه: فليس من العدل أن يحظر على الاعتداء على حقوقه، ويباح له الاعتداء على حقوق
المسلمين.
أما الرأي الثاني فنؤيده لأنه:
أولًا: يعد تطبيقًا لمبدأ إقليمية القانون الجنائي.
ثانيا: يحافظ على سلطان الدولة الإسلامية، وذلك على ارتكاب جريمة
فوق أراضيها.
ثالثا:
الجريمة.
يردع الآخرين الذين قد تسوّل لهم أنفسهم ارتكاب مثل هذه
رابعًا: يمنع وجود جرائم ارتكبت في دار الإسلام دون عقاب عليها. خامسًا: يطبق مبدأ المساواة بين المسلم وغير المسلم في أسمى معانيه من الناحية العقابية.
في
ج) هل غير المسلم مخاطب بأحكام الإسلام في المسائل الجنائية؟ فإذا زنى غير المسلم الذمي أو المستأمن فهل يجب عليه الحد؟ اختلف ذلك على قولين:
فساد بالبداهة، ولكن أبا حنيفة انساق وراء نزعته في الحرية الدينية التي يقررها لغير المسلمين، فقال ذلك القول، ولكنه لا يتفق مع نظر الدول وحكم سيادتها المطلقة بتنفيذ قوانينها ومنع العبث والفساد فيها الشيخ محمد أبو زهرة: الجريمة، ص 344، راجع أيضا د. حسن الشاذلي: الجريمة، ص 251.