الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨28
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
بهم، مثل كعب بن أبي الذي آذى الرسول والمسلمين بهجائه، ومثل وحشي قاتل حمزة بن عبدالمطلب، ومثل هند زوجة أبي سفيان التي مثلت بحمزة
بعد قتله» (1).
أما في
المذهب الفقهي الإباضي: فعن أبي الحواري:
وعن المشرك إذا دخل دار الإسلام بأمان ثم قتل أو سرق أو زنا قبل أن يقام عليه الحد ثم أسلم هل يهدر عنه ما أصاب في شركه؟
وكذلك من أهل الذمة من أهل العهد إذا فعلوا ذلك ثم أسلموا هل يهدر عنهم ما أصابوا وكذلك المجوس وكذلك غير أهل العهد وإذا فعلوا
ذلك
ثم ظفر
بهم
المسلمون فأسلموا.
فعلى ما وصفت فإذا فعلوا ذلك في دار المسلمين وقد دخلوا بأمان فإن كان سرق ذلك أو زنا أو قتل أقيم عليهم ذلك كله ولا يهدر عنهم
الإسلام.
ويهدر عنهم ما كانوا استحلوه في دينهم.
ذلك
وأما ما كان في كتاب الله فهو يقام عليهم حد ما أتوا إلا أن يكونوا حاربوا هدر عنهم ما أصابوا في حال محاربتهم.
وما أصابوا في حال أمانهم أقيم عليهم ذلك إلا ما كانوا استحلوه في دينهم مثل شرب الخمر وأشباه ذلك.
وكذاك المجوس مثل وطء الأمهات والأخوات وذوات المحارم؛ فإن ذلك لا يقام عليهم الحد فيه إلا أن يفعلوا ذلك بعد الإسلام» (2).
(1) عبد القادر عودة التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 302. (2) جامع أبي الحواري، ج 5، ص 155 - 156؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 5،
ص 269 - 270.