أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

29

وإن

يقول البيضاوي: «لو جرح حربيًّا فأسلم فلا شيء عليه. وإن أسلم بين الرمي والإصابة وجب دية خطأ المسلم كما إذا رمى كافرًا فأصاب مسلمًا. مسلما فارتد ثم سرى أهدرت السابقة. وإن عاد على الأظهر؛ لأن جرح أثره سقط بالارتداد ولزم الأقل من أرش الجراحة ودية النفس. أو قصاصها إن أثبتنا قصاص ممن لا وارث له». ويضيف أيضًا: «لو أسلم قاتل الذمي اقتص الإمام بمطالبة وارثه لئلا يتسلط الكافر عليه).

ويقول العوتبي:

جميع

هدم

الإسلام

من

عنه

أهل

«وإذا قتل مشرك مسلمًا أو لطمه في دار الإسلام أو في غير دار الإسلام أو زنا أو سرق أو غصب مسلمة فوطئها فإنه يقتل ويقطع على السرقة ويحد على الزنا وتقطع يده إذا لطم مسلمًا ظالمًا ويقتل إذا اغتصب الحرة فوطئها، وإن أسلم قبل أن يقام عليه شيء من قتل أو قطع أو أو حد ذلك ولم يؤخذ منه شيء إلا أن يوجد المال بعينه، فإن كان القبلة ممن يدين بغير دين المسلمين مثل الخوارج وغيرهم لم يؤخذ بما أصاب من الدماء والأموال والرجل إذا سباه أهل الشرك لم يجز له سرقة أموالهم ولا وطي نسائهم، وقد قيل: يقتلهم ويغنم أموالهم والقول الأول أحب إليّ، ومنهم من قال ذلك في الطريق فإذا صار إلى بلادهم فلا يجوز»). يتضح من ذلك أن:

غير المسلم الداخل إلى دار الإسلام بأمان لا يهدم الإسلام ما ارتكب من جرائم قبل إسلامه، إذا كان قد ارتكب الجريمة وهو في دار الإسلام (أبو الحواري).

(1) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 2، ص 886 - 889. (2) سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 82081؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 10، ص 4.