الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
31
فأما من أسلم ثم قتل مؤمنا متعمدًا، ثم أقام على إقراره مع المسلمين في دارهم ولم يرجع إلى الشرك فيه أمر آخر» (1).
تلكم أهم الفروض التي يرتكب فيها الشخص جريمة ضد مسلم ثم يسلم الجاني (2).
ط) غير المسلم يعاقب إذا ثبتت الجريمة ضده ثبوتاً لا يقبل أي شك: فالقاعدة أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين، لا الشك
والتخمين. وقد أكد ذلك قوله: «ادرؤوا الحدود بالشبهات».
(1) أبو الحواري: الدراية وكنز العناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية، ج 1، تحقيق د. محمد زناتي، 1411 هـ ـ 1991، ص 127
خطأ.
(2) جاء في بيان الشرع: ومن الكتاب وإذا دخل المسلم أرض الحرب بأمان فقتلوه عمدا أو ثم أسلموا فلا شيء عليهم فيما أصابوا من ذلك الدم بخطأ ولا عمد. وأما ما أخذوا ماله فعليهم رده إذا وجد في أيديهم، وقال من قال عليهم رد القرض والوديعة وكذلك إذا أسلموا وقد قتل بعضهم بعضا فلا شيء عليهم».
من
ومن الكتاب: ومن جامع ابن جعفر وعن رجل مسلم دخل دار الحرب بأمان فقتله رجل من أهل الحرب عمدا أو أخذ ماله غصبًا. ثم إن أهل الدار أسلموا؟ فقال من قال: ليس عليهم شيء فيما أصابوا من المسلمين. وكذلك إن كان المسلمون قد أمنوهم فلا شيء عليهم فيما أصابوا من المسلمين.
وقال الربيع: «يرد على المسلم ماله ورقيقه وليس عليه قود، وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام فقتل مسلمًا أو غصبه ثم لحق بدار الشرك ثم أسلم؟ فقال من قال: إن قتله عمدًا فعليه القود وعليه أن يرد ماله، وليس لإمام أن يؤمن على ما أصاب»، الكندي: بيان الشرع، ج 9، ص 308 - 309.
كذلك اختلف الإباضية حول الفرض الآتي:
ومن أسلم من اليهود والنصارى والصابئين وزنا بعد إحصانه في دينه، أقيم عليه الحد، وإن لم يتزوج بعد إسلامه.
وقال
من
قال: إن المجوس وعبَدة الأوثان، لا حد عليهم حتى يحصنوا بعد إسلامهم.
الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 269.