أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

وطاوعته أقيم عليهما الحد إن كانا محصنين، وإن كانا بكرين جلدا، وإن

اغتصبها نفسها قتل.

قال محمد بن محبوب وتأخذ صداقها من ماله» (1).

ويقول الثميني: «وإن تزوج مشرك موحدة فالولد لأمه، ويحد إن علمها موحدة، ولا صداق لها إن علمت وتحد؛ وقيل: لا يحدان للشبهة ولا يترك ذو خصلة من الشرك أن يتزوجها، ولا صداق لها إن علمت، ولا نسب معها، وحرمت؛ وقيل: لا تحرم إن تاب منها (2).

كذلك يمكن أن تختلف العقوبة بسبب طبيعة الجريمة. يكفي أن نذكر: الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء في نصراني أو يهودي قذف مسلما، قال: لا يبلغ ضربه الثمانين كذلك العبيد، وكان جابر لا يرى في القذف على المملوك والذمي حدا، ولكن يضربوا ويعزروا، ويقصر بهم دون

الحد» (3).

ك غير المسلم يمكن أن يعاقب كشريك أو كمساهم في الجريمة سبق أن درسنا نظرية المساهمة الجنائية، وهي تنطبق أيضا على غير المسلم إذا ساهم - كفاعل أصلي أو شريك ـ في ارتكاب الجريمة.

في هذا المعنى يقول النزوي:

قال بعض الفقهاء: «إذا قتل مسلم ويهودي مسلمًا فاختار ولي المقتول أن يقتلهما جميعًا فذلك له ويضمن لورثة المسلم نصف دية.

687

(1) النزوي: المصنف، ج 33، ص 83؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص (2) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الخامس، ص 176. (3) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 2، ص 1011.