أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

34

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

درهم

ويتبع اليهودي بسدس دية صاحبه وقيل: إذا اختار ولى المقتول أن يقتل المسلم فإن اليهودي يضمن لورثة المقتص منه ثلث الدية أربعة آلاف وتبقى له ألفان فإن شاء تبع ولي المقتص منه اليهودي بالألفين الباقيين وإن شاء تبع الذي اقتص من وليه والذي نحب من ذلك أن يرد اليهودي على ورثة المقتص منه نصف الدية (1).

ل) الحبس للتهمة

سبق القول إن الحبس للتهمة جائز في بعض المذاهب الإسلامية، بما فيها المذهب الإباضي. ويطبق الإباضية قواعد مشابهة بالنسبة للحبس للتهمة إذا كان المتهم غير مسلم. وهكذا جاء في بيان الشرع:

«مسألة:

ومن جواب محمد بن محبوب الله إلى أهل المغرب، وعن العامل إذا رفع إليه رجل منهم بسرقة أو بفسق فجلده أو سجنه حتى أقر بذلك بعد الضرب من غير بينة هل يكون حاكمًا بغير ما أنزل الله؟».

يقول ابن محبوب:

«فاعلموا - رحمنا الله وإياكم - أن الذي أدركنا عليه أمتنا وعلماءنا أنهم استجازوا حبس المتهم إذا كان ممن تجوز عليه التهمة عندهم، والذي تجوز

مسألة

(1) النزوي: المصنف، ج 41 ص 239، انظر أيضًا ذات المرجع، ص 99. وقد تم بحث الاشتراك في المذاهب الإسلامية الأخرى، وهكذا قيل (بخصوص المذهب المالكي): «إذا اشترك مكلف مع حربي في قتل شخص، فإذا كان عن تمالؤ فالحكم هو القصاص منهما ـ المكلف والحربي - قطعًا، وبلا خلاف … وأما إذا كان اشتراكهما في قتله من غير تمالؤ، ففي المذهب قولان لابن القاسم، الأول: أن يقتص من شريك الحربي بقسامة، والثاني أن عليه نصف الدية في ماله بغير قسامة، ويضرب مائة ويحبس سنة، وأما الحربي فحكمه إذا ظفرنا به معروف وفي الشرح الصغير الحربي لا يقتل قصاصا، بل يهدر دمه). د. حسن الشاذلي: الجرية دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، ص 453.