الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
35
عليه التهمة من لم يكن عدلاً، ولم يروا على المتهم عقوبة غير الحبس والقيد فذلك أكثر ما عاقبوه به وكذلك المتهم من غير المسلمين، قال: «إذا كان عدلًا في دينه لم تلحقه عندنا التهمة وكذلك العبد وإنما تلحق التهمة من لم يكن في دينه وممن يقر بدعوة المسلمين وغيرهم
عدلًا
م القتل ذو العنصر الدولي كمانع من الميراث (2):
يُعد القتل بغير حق مانعا من الميراث، لقوله.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 257 - 258، ويقول النزوي:
:
«وكذلك المتهم من المسلمين من قومهم إذا كان عدلا في دينه، لم تلحقه التهمة عندنا. وكذلك إذا كان من أهل الذمة عدلًا في دينه، لم تلحقه التهمة وكذلك العبد. وإنما تلحق من لم يكن عدلا في دينه، ممن يقر في دينه، بدعوة المسلمين وغيرهم».
راجع النزوي: المصنف، ج 12، ص
والوعظ،
123 - 122
وبخصوص قوله: «حرم على المسلم أن يعمل ما يتهم فيه بسوء» يقول أطفيش: «حرم على مسلم وكذا المنافق والمشرك وخص بالذكر، لأنه المنتفع بالحكم الشرعي مع أنه لا لبس لأن المشرك والمنافق مكلفان، وقيل في المشرك: «لم يكلف بفروع الشريعة بل بأصلها، فإن أتي به كلف بغيره، والصحيح الأول، وهذه الحرمة ليست بكبيرة، بل قيل: معصية صغيرة، وقيل: يعلم الله ما هي صغيرة أم كبيرة، وذلك أنه ليس كل محرم كبير، فإن الصغائر محرمة أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 17، ص 123 - 124. (2) لعل خير من عبر عن معني المانع في الفقه الإباضي العلامة أطفيش إذ يقول: «والمانع لغة الحائل واصطلاحًا: ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم ويضيف أطفيش: «التحقيق أنه إنما يسمى مانعا ما سلب الإرث مع تحقق سببه وشروطه وقد ذكرتها في التحفة، فعد الغزالي اللعان مانعا تجوز لأنه قطع النسب الذي هو السبب في الإرث لا قاطع للإرث، لأن المانع لا بد أن يجامع السبب. وكذا عد بعضهم في الموانع
لذاته».
خفاء تاريخ بنحو غرق، وقد عده فيها الشافعي والرافعي والنووي والجعبري والأكثرون. وإنما انتفي الإرث فيه لانتفاء شرطه وهو تحقيق وجود الوارث حيًّا عند موت الموروث لا لوجود مانعه وعد بعضهم التوافق في الدين شرطاً لأنه انتفاء مانع». راجع أطفيش: التحفة والتوأم، ص 18، 93.