الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦36
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ولا يرث القاتل المقتول عمدًا كان القتل أو خطأ» (1).
يقول أطفيش: «والمنع هنا هو الحجب بالصفة، ومن الموانع القتل، لقوله: ليس لقاتل من الميراث شيء فقيل لئلا يستعجل الإرث بالقتل ومن حفر حفرة عدوانًا وتردى فيها مورثه فمات أو وضع حجرًا في طريق فعثر به فمات أو وقع إنسان على ابنه من علوّ فمات الابن فلا إرث في
ذلك» (2).
معني
ذلك أن القتل بحق لا يمنع الميراث، يقول الشيباني:
والقتل بحق لا يوجب حرمان الميراث، كما لو قتل مورثه قصاصا أو
رجما» (3).
وجاء في حاشية الترتيب:
«وأما كل قتل يحل للقاتل بوجه من الوجوه كقتل قاتل وليه أو من بغى عليه ومن طعن في دين المسلمين أو المرتد أو ما أشبه ذلك فإنه لا يمنع
الوصية والميراث» (4).
يقول العلّامة الأزكوي:
وقاتله بالحكم عند قصاصه يرثه على هذا أولو العلم ذهبوا ومعناه: «إذا قتله بحق أو شهد عليه بحق وقتل بشهادته فإنه يرثه»).
(1) ابن عمر: حاشية الترتيب علي الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، ص 34. (2) أطفيش: التحفة والتوأم، ص 91.
1910
(3) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص (4) ابن عمر: حاشية الترتيب علي الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، ص 35. (5) الأزكوي: الدرر المنتقا وسلّم الارتقا، ص 57.