أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

39

ثالثًا: أن غير المسلم الذي أسلم تقبل شهادته إذا كان عدلا)، إلا أنه يرد

على هذه القاعدة استثناءان:

1 - إذا كان قد ردها الحاكم قبل إسلام الشاهد

2 - إذا كانت الشهادة تتعلق بالزواج، وشهد الشاهد عليه قبل إسلامه).

182

الحد

وقال: شهادة النصارى في هذا الموضع لا تجوز لأنهم قذفوا ويعزروا وتسقط شهادتهم عن النصراني وعن المسلمة وكذلك رأيي. وقال من قال: تسقط شهادتهم بقذفهم إياها. وإنما سقطت شهادتهم بشركهم وتجوز شهادتهم على النصراني مما يلزمه من والصداق» الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 52؛ النزوي المصنف، ج) 15، ص 91. جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 2024؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 12، ص (1) بحث الفقه الإباضي كذلك إسلام المجني عليه بعد وقوع الجريمة التي شهد عليها غير المسلمين. وهكذا جاء في المصنف وبيان الشرع: «مسألة: وعن مجوسي ضربه رجل مجوسي ثم مات المضروب من قبل ثلاثة أيام وأسلم الضارب من بعد موته ثم شهد مجوسيان أن المضروب مات مسلمًا وشهد مسلمان أن مجوس سيا كيف يكون القصاص فيها ولمن تكون ديته وميراثه. فلا أرى يلزم القاتل غير الدية وهي دية مصلي دية المسلم ولا تقبل شهادة مجوسيين عليه في القود ولكن تقبل شهادتهما على إسلام المجوسي ويكون ميراثه وديته لورثته من أهل

المضروب

مات

هذا

الإسلام ولا يرثه أحد من المجوس وشهادة المجوسيين إذا كانا عدلين في دينهما في الموضع أولى من شهادة المسلمين والله أعلم بالصواب لأنهما إنما شهدا لأهل الصلاة وسواء مات في ثلاثة أيام من بعد أن ضرب أو من بعد أن خلت ثلاثة أيام. فإنما فيه الدية دية مسلم وذلك إذا كان ضربه هذا مما يخاف عليه ذهاب نفسه وإن كان مما لا يخاف عليه منه ذهاب نفسه فلا يلزم الضارب غير إرش ذلك المضروب. قال غيره: يعجبني النظر في شهادة المجوسيين على موت المضروب مسلما فإني أراها على الضارب وقد أسلم وشهادة أهل الشرك لا تجوز على المسلمين الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 57، النزوي: المصنف، ج 15، ص 95. (2) جاء في بيان الشرع: «مسألة: وسألته عن شهادة اليهودي والنصراني إذا استشهدوا على الحقوق في الأموال والقصاص. وهم يهود ثم أسلموا ثم طلب المشهود له أن يشهدوا بعد إسلامهم فشهدوا له هل تجوز شهادتهم على ذلك؟ قال: أنه قد قيل إنها جائزة ولا أعلم في ذلك اختلافًا

معي