أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

=

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

تلكم أهم القواعد التي أشار إليها الفقه الإباضي بخصوص المسائل الجنائية في العلاقات الدولية الخاصة (1).

المبحث الثالث

القواعد واجبة التطبيق على ما يرتكبه

المسلم ضد غير المسلم

أكد الإسلام على ضرورة احترام حقوق الإنسان، ولو كان غير مسلم

(وسواء كان ذميًّا، أو معاهدا، أو مستأمنا).

فعن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

من قتل معاهدًا لم يجد ريح الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام» (2).

معي

إذا كانوا عدولًا من المسلمين حين شهدوا. قلت: فإن كانوا شهدوا قبل إسلامهم فردت شهادتهم ولم يمض الحاكم بما كانوا شهدوا به ثم أسلموا فشهدوا تلك الشهادة بعد إسلامهم هل تجوز شهادتهم إذا كانوا عدولًا. قال: أنه قد قيل إنها لا تجوز على هذا الوجه في ذلك الحكم بعينه إذا ردت فيه قلت له فهل تجوز شهادتهم في غير ذلك؟ قال: نعم فيما قيل أنها جائزة. قلت: فإن كانوا شهدوا على تزويج فمعي أنه قد قيل إن التزويج لا يجوز وهو باطل دخل الزوج أو لم يدخل أسلموا قبل الدخول أو لم يسلموا» الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 54 ـ 55. (1) يقول أطفيش: ومذهبنا ومذهب الحنفية جواز شهادة المشرك لمسلم أو لمشرك، لا على مسلم خلافًا للشافعية، وأجاز أبو حنيفة شهادة المشرك على المشرك في الطلاق والبيع ونحوهما، لا الحدود والقصاص وهو مذهبنا». أطفيش: تيسير التفسير، ج 2، ص 212 (البقرة: 282 - 283). (2) موسوعة الإمام جابر بن زيد الفقهية، ج 1، ص 379؛ ج 2، ص 112؛ الربيع: الجامع الصحيح، حديث رقم 956. وقد جاء هذا الحديث في صحيح البخاري تحت باب: «إثم

من قتل معاهدًا بغير جرم». يقول ابن حجر: إن قيد «بغير جرم» لم يرد في الخبر، لكنه: