أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

41

يقول الصنعاني إن في الحديث:

«دليل على تحريم قتل المعاهد» (1).

ويقول الرستاقي:

«والذمي إذا دخل في العهد، فليس لأحد أن يظلمه، ولا يعتدي عليه» (2)، لقوله: «الجنة حرام على من قتل ذميًا أو ظلمه أو حمله ما لا يطيق، وأنا حجيج الذمي، فكيف المؤمن» (3).

وقوله: (وأنا حجيج الذمي المراد: «أنه يخاصم عنه» (4).

وهكذا فإن:

الدم الذي قد حرم بالعهد كالدم الذي حرم بالإسلام).

من قواعد الشرع ابن حجر: فتح الباري بشرح

مستفاد ص 292 - 293.

، ج 6،

(1) الصنعاني: سبل السلام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، ج 4، ص 144. (2) الرستاقي: منهج الطالبين: ج 10، ص 42.

(3) ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، حديث رقم 754.

ذلك،

ص

،213 - 212

(4) ذات المرجع، ص 213. ويقول الإمام أطفيش: (ومن رمى عبدًا أو مشركا) ظلمًا (فأصابته رميته بعد عتق أو إسلام لزمته دية الحر أو الموحد اعتبارا لحال أصابته الرمية لا لحال الرمي، وسواء كان المشرك معاهدًا أو غير معاهد بحيث لا يحل قتله إما لعدم إنذار أو لغير وهو بمنزلة قتل الخطأ إذ لم يتعمد حرًّا مسلما بل عبدًا أو مشركًا (وقيل: يقتل به إن كان معاهدا لقوة أمره لأنه معاهد حال الرمي ولا سبيل لقتل المعاهد ومسلم قبل وصول الرمية، وقد زعم من زعم أن المسلم يقتل بالمعاهد ولو لم يسلم بعد الرمي وقبل الوصول». أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 15، ص ويؤكد أطفيش أنه إن اقتضى الحال في البحر إلقاء بعض المسافرين لينجو الباقون، فإنهم: «لا يلقون إنسانا ولو مشركا معاهدا» ذات المرجع، ج 10، ص 253 ـ 255. (5) الإمام الطحاوي: مشكل الآثار، مطبعة دائرة المعارف النعمانية، حيدر آباد الدكن، ج 2، ص 94.

227