الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣٣عزل من رأت عدم كفاءته للأمر المنوط به لأنها أدرى بأهل بلدها وبمن يصلح منهم لوظيفته … الخ .. وأمرهم في ذلك كله شورى بينهم وسيأتي تفصيل ذلك بحول الله.
وليس الشأن كذلك فيما يخص مساجد العالم الإسلامي لأن الأمور في ذلك ترجع إلى الحكومات المحلية بواسطة وزارة أوقافها عندها للفرق الجوهري المؤمي إليه سابقا.
5 - تمتاز المساجد في قرى ميزاب بتوابعها تحت إشراف حلقة العزابة وهي فيما يلي:
أولا: دار التلاميذ وهي دار يلحق بها من يعرض القرآن كله على إمام المسجد الرسمي عن ظهر قلب في شروط معروفة مبينة في غير هذا، وهي رتبة أساسية لمن يروم أن يتخذ سبيله إلى مزوالة العلوم والفنون.
وتعتبر هذه الدار للتلاميذ كمشتل لترشيح أعضاء حلقة العزابة، لخريجيها منزلة سامية خاصة لها مميزاتها بين العامة تنشيطا لحملة القرآن العظيم. ولهذه الدار وقفها الرسمي من بين وظائف المسجد.
ثانيا: - المحاضر- جمع محضرة- لتعليم الصبيان مبادئ القراءة والكتابة وإعدادها لحفظة القرآن يتولى إدارتها أحد أعضاء العزابة تحت إشراف العزابة. وهي عندنا مثل الكتاتيب في البلاد الإسلامية قبل حدوث المدارس الحديثة في هذا العصر، ولها وقفها كذلك خاص.
ثالثا: هيأة النساء الشهيرة بالغاسلات ولهذه الهيأة النسوية منزلة سامية في الإشراف على شؤون الأسر وسيرها في البلد تحت إشراف العزابة لمساعدة الحلقة في مهمتها العظمى من الأمر والنهي ومكافحة الإسراف والبدع والمناكر وضبط المتمردات منهن بإعلان حكم البراءة منهن على رؤوس الأشهاد بين حفلات الأعراس والمآتم … الخ.