الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣٤ولهن صلاحيات خاصة بالنساء كغسل الأموات منهن وتحقيق البلوغ والبكارة(1) … الخ .. ويقع تعيينهن من حلقة العزابة من عقائل الأسر من ذلك البلد.
رابعا: - هيأة الحراس – وهذه الشهيرة باسم '' إيمسوردان'' هي بمنزلة الحراس للأمن العام مجانا تحت إشراف العزابة.
ولهذه الهيأة نظام خاص يبدو أنه مستقى من نظام الإنكشارية من العسكر التركي القديم في الجزائر وقد اعترفت إدارة الشرطة الحالية بوجودها رسميا بشروط لا محل لذكرها هنا.
4) الآثار العامة للمساجد في ميزاب:
من المعلوم أن للهيمنة الدينية للعزابة في وادي ميزاب في قلوب العامة من السكان من الآثار العظمى أشياء كثيرة يرجع الفضل فيها إلى المساجد، لما للمسجد من النفوذ الروحي في قلوب العامة ما لا يبلغه حاكم سام عام من المنزلة الرفيعة، فإن المسجد في البلد بمثابة الرأس المفكر من الجسد فإذا صلحت قيادة المسجد فيه صلحت قيادة البلد وإذا فسدت فسدت –لا قدر الله- بالتبع.
وأعظم مهمة لحلقة العزابة التي تشرف على مناحي الثقافة الدينية هي مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا حظيت حلقة العزابة عينا ساهرة على مراقبة سير العامة وسلوكها في البلد فإن لها سلاحا بيدها فتاكا إذا عرفت كيف تستغله لقمع الشر والفساد أمكنها أن تقر الأمور في نصابها بقيامها بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- وهما جندان من
(1) ـ هي فحوصات تقليدية تقوم بعض النساء الخبيرات الأمينات للتعرف على بلوغ البنت لتعلم الصلاة وعلى أن العروس بكر للموافقة على الزواج.