الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣٥جنود الله من نصرهما نصره الله ومن خذلهما خذله الله بدون إحداث أي هزة عنيفة في البلد.
حكم البراءة
ذلك السلاح الفتاك هو سلاح البراءة الذي يحكم به على مرتكب الكبيرة بناء على القاعدة الإباضية، براءة الأشخاص(1) من كل من يرتكب كبيرة المعصية على التعيين فإذا ثبت عن هذا الشخص جرم كبيرة لدى حلقة العزابة ببينة عادلة محققة أصدرت عليه العزابة حكم البراءة على لسان إمامها الرسمي في المسجد على رؤوس الملأ.
فإذا أعلن هذا الحكم على مرتكب الكبيرة فلا يؤاكل ولا يشارب ولا يشارك في عرس ولا في مأتم حتى يتوب تحت عرصات المسجد في أوقات اجتماع الناس للصلاة أياما معدودة حسب جرمه، فقد يكون يوما وقد يكون يومين وقد يكون إلى ثلاثة ولا يستثنى من ذلك ذو مال أو جاه أو نفوذ وحكم – والناس في الحق سواء كأسنان المشط – ويأتي مزيد بيان بعد.
فإذا أعلن هذا الحكم على العاصي ضاقت عليه الأرض بما رحبت و لا يسعه إلا أن يعود إلى الحق منكس الرأس في الدنيا قبل أن ينكس رأسه يوم القيامة عند ربه.
وإذا كان جرمه متعلقا بتعدية على مخلوق فإنه لا يعلق عفوه إلا على رد تعديته والتنصل من مظلمته.
فإذا تحقق ذلك عند العزابة أصدر عليه شيخ العزابة أو الإمام العفو عنه.
(1) ـ جمعية التراث، معجم المصطلحات الإباضية، ج1، ص101.