الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣٩عشائرهم جمعت فيما يخصها كلا منهم ممن ينتمي إليها، ولما جاء دور أحد أبناء عشيرتنا لسماع درسها وفي أثناء درسنا قال ما معناه: أيها الآباء إن كان حساب يوم القيامة كهذا للشقي فكفاه خزيا، وإن كان هول اليوم للمجرمين كهذا فكفاهم شدة وهولا. ثم قال: إني في أثناء أيام حكم البراءة علينا تمر علينا الساعات كأننا في سجن مظلم. إن أهلي إذ تقدم إليّ طعام الغذاء أو العشاء تبتعد عليّ قليلا ثم تدحرج إليّ ماعون الطعام خيفة أن يعلق بها إثمي كأني نجس كالكلب، ولشدة غيظي ذات مرة من ذلك قذفت بالماعون بما فيه من سطح الدار إلى أسفل فبقيت في غيظ بلا طعام، أحشائي تتمزق جوعا وصدري يحتدم غيظا'' ا. هـ بمعناه.
إلى هذا يبلغ التأثر بحكم البراءة بالمحكوم عليه به وهو ليس بسجن ولا غرامة مال ولا جلد مبرح يلهب الجلد إلهابا وإنما هو نار كنار الكهرباء يحس أثرها ولا يرى ولا يسمع حسيسها ولو علم كنهه العاملون وعرفوا كيف يستغلونه لبلغوا به في إصلاح العامة شأوا بعيدا.
نظام العزابة
في المساجد بقرى وادي ميزاب ووارجلان
يتناول الكلام عن العزابة في مساجد وادي ميزاب ووارجلان مباحث عديدة وهي كما يلي:
تاريخ العزابة - تسميتها - مؤسسها - تشكيلها - قانونها الأساسي - لائحتها الداخلية – صلاحياتها – ماليتها – أعمال العزابة اليومية.