الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب إبراهيم بن عيسى حمدي أبو اليقظان

الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب للشيخ أطفيش ت الحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٦٤

برحلة الإنسان من الدنيا إلى الآخرة في سائر مراحله من القبر والبعث والحساب والعقاب إلى الجنة أو النار، في هذا الجو الروحاني يسافر الحجيج وفد الله إلى بيت الله.

وأما عند الإياب فإنهم يتلقاهم كذلك العزابة وجموع الناس بمثل ما ودعوهم به في موكب رهيب من محطة السيارات ، يشقون بهم من هناك طريقهم حول المقبرة إلى المسجد وهم يهتفون بالذكر المأثور على النحو التالي:

الحمد لله والشكر لله ........ ما خاب عبد قصد مولاه

وهناك موقف خاص في المقبرة يمسكون عن الهتاف فيه ثم يدعو الحجاج كل فرد بما تيسر له والناس من ورائهم يؤمنون على دعائهم. ثم يستأنفون سيرهم إلى المسجد، وبعد أن يلتئم بهم مجلسهم حول العزابة يلقي الشيخ كلمة خفيفة في التنويه بوفد الله حجاج بيت الله ويحرض الناس ولاسيما الشبان على أداء هذه الشعيرة العظيمة ما داموا في ريعان الشباب ''حجوا قبل أن لا تحجوا ''.

[أعياد أخرى]

وأما الأعياد الثانوية فهي كثيرة وإليك البيان فيما يأتي:

أولا: عشية اليوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفات وله أوقاف مؤبدة خاصة، ويتحرى الناس فيها وقت الدعاء في حالة وقوف الحجاج في عرفات بكثير من الصدقات.

ثانيا: عشية اليوم العاشر من المحرّم الشهير بيوم عاشوراء، فله كذلك وقف مؤبد يؤديه أصحابه فيها كما يتحرى الناس فيها فضل المحرم بجزيل الصدقات وختمة القرآن الكريم.

ثالثا: عشية يوم النصف من شعبان، ففيها وقف وصدقات تبرعا وختمة القرآن العزيز.

رابعا: عشية اليوم الأول لنفس مقابر الشتاء لمقبرة الشيخ بابهون(1)، ففيها ختمة قرآن وصدقات، يعرف بقصيرة الأحمر.

(1) - جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية، ج2، ص 147، رقم 154.

٦٣ / ٨٧