الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
والثابت في الإسلام أن:
الغدر حرام باتفاق في حق المسلم أو الذمي).
يقول له:
وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ} [الأعراف: 102]. وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوَلَيْكَ هُمُ اللَّعْنَةُ وَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25].
وقد ورد في السنة النبوية العديد من الأحاديث التي تحض على تجنب الغدر وعدم اللجوء إليه، منها قوله صلى الله عليه وسلم: قال الله وعل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطي بي ثم غدر
كذبًا في مثل قوله: «لا يصلح الكذب إلا في ثلاثة مواطن: الحرب فإنها خدعة، والرجل يصلح بين اثنين والرجل يرضي (امرأته أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 16، ص 268 - 270.
405
(1) الإمام ابن حجر العسقلاني: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، المرجع السابق، ج 6، ص 214. كذلك قيل: «والغدر حرام في كل عهد بين المسلم وغيره ولو كان المعاهد كافرًا … وقد أمر الله تعالى في كتابه بالوفاء بعهود المشركين إذا أقاموا على عهودهم ولن ينقضوا منها شيئًا» ابن رجب الحنبلي: جامع العلوم والحكم، دار المعرفة، بيروت، ص 5 كذلك قيل: وليعلم الملك أن من قواعد دولته الوفاء بعهوده، فإن الغدر قبيح وهو بالملوك أقبح، ومضر، وهو بالملوك أضر؛ لأن من لم يوثق منه بالوفاء على بذله، ولم يتحقق منه تصديق قوله بفعله، ووسم بنقض العقود ونكث العهود، قل الركون إليه، وكثر النفور منه وعنه … وإذا عرف الأعداء الوفاء منه لانوا، وطال عليهم بالنصرة فهانوا» الماوردي: كتاب تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك، دار
النهضة، العربية، بيروت 1981، ص 116.
بل يعد القتل أو غدر أو ظلم
من
له أمان أو ذمة أو عهد كبيرة من الكبائر في الإسلام،
راجع ابن حج الهيتمي: الزواجر عن اقتراف الكبائر، دار الشعب، القاهرة،
1400 هـ - 1980 م، ص 613.