الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦136
من
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
2 - تطبيق: القتل الخطأ مثال ما يحدث في الحرب):
يقول تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَدَّقُوا فَإِن كَانَ ن قَوْمٍ عَدُةٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمِمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حكيمًا﴾ [النساء: 92].
وهي:
فقد ذكر النص أن هناك ثلاث حالات في قتل الخطأ، وذكر ضمانها،
أ) أن يقع القتل على مؤمن بين أهله وذويه في دار الإسلام، فهنا يتمثل الضمان في تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله.
ب أن يقع القتل على مؤمن وأهله أعداء محاربون للإسلام، وهنا يكون الضمان تحرير رقبة مؤمنة فقط، ودون تقديم تعويض مالي لأن الأعداء سيستعينون به علي قتال المسلمين (2).
(1) يعني «من أهل الحرب»، راجع البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 156. (2) يقول المحقق الخليلي: «وإذا قتل المجاهد من لا يباح قتله من المسلمين خطأ فحكمه حكم الخطأ في الأموال والأنفس فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة إن علم قاتله وإلا فلا شيء له إن قتل في دار الحرب ولو كان مؤمنًا إذا وقع الخطأ به من غير علم.
به
فلا
وإذا ثبت هذا في النفس فالمال به أشبه بل أوسع. منه فلا شيء فيه وإن جاز أن يقاس عليه مسألة المال في الحرب البغاة إن كان من أهل البغي فأتلفه المسلمون خطأ يبعد (لأن معنى الحرب في الإجازة واحد وسبيل الخطأ فيه واحد وعسى أن يحمل على هذا ما يوجد أنه لا ضمان فيه)». المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 12.