أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية الفقه الإباضي

فإذا لم يكن يعلم أو كان قد وقع عليه إكراه، فلا ضمان عليه.

145

يقول الوارجلاني: «وأما أن يسير فيجا أو بريدًا في مصالح المسلمين. فإن كان أمرًا يعرفه ويعرف صلاحه فلا بأس. وأما أن راودوه على معصية أو أكرهوه عليها، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 81. كذلك قيل: وفيمن أرسله سلطان الجور إلى قوم منهم حشدًا ليقطع بهم في البحر أو في البر فسار إليهم وأبلغهم خطوطه وأجابوا للسلطان وسيرهم في بعض السرايا ولحقهم أو لحق منهم ضرر ولم يعلم هو بخروجهم أنه كان برضاهم أو خوفًا من السلطان ما يلزمه في

ذلك؟

قال: أما إذا بلغ خطوطه من هو قادر على جبرهم من أعوانه أو أكابرهم مما جبرهم على ذلك فأصابهم ضرر من أجل ذلك فذلك عليه، وأما خروجهم برضاهم من غير سبب فجاءوا برأيهم فغير ضامن لما أصابهم. رأي الشيخ جاعد بن خميس في هذا:

قال الشيخ جاعد بن خميس إن كان أرسله بشيء من الرقاع إليهم ولم يعلم مراده بها ولا بالذي فيها وعلى هذا بلغ الرسالة التي هي الكتب واحتمل أن يكون فيها شيء غير الظلم ففي الأثر أنه لا يضيق عليه وبه يستدل أنه لا ضمان عليه». السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 هـ - 1987 م، ج 14، ص 432. وجاء في بيان الشرع وعن رجل أخذه عامل السلطان أن يحمل له كتابًا إلى السلطان من قرية إلى قرية وهذا الحامل لا يعرف ما في الكتب قلت: هل يسعه ذلك ما لم يعلم أن فيها ظلما؟ فلا يعجبني أن يحمل السلطان الجائر الكتب إلى بعضهم بعضًا إذا كان معروفًا أنهم يكتبون إلى بعضهم بعضًا بالظلم فيما تعارف بذلك وينفذ ذلك بينهم بالكتب فإذا كان هكذا كان الحامل معينًا لهم إذا عرف ذلك وأما ما لم يعرف ما في كتبهم ولا شهر ذلك معه حين ذلك منه فأرجو أن لا يضيق عليه إن كان يحتمل أن يكون فيها غير أمور الجور والظلم وإن لم يحتمل ذلك لم تسعه ذلك عندي المعونة

على الظلم». الكندي: بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1984 م، ج 6، ص 140.