أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٢

152

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

عنهم). من آثارهم في أمر المسافرين بحرًا إذا كربهم البحر بشدة طوفانه حتى خافوا على أنفسهم وأموالهم التلف قبل الغرق بسبب ذلك فاضطروا إلى رمي بعض المتاع من السفينة رجاء السلامة فمنَّ الله عليهم بها يرمي بعضه فصح المرمي في متاع بعض من بها دون بعض، فالوجه في ذلك أن يوزع المرمي، بعدل الثمن على الأموال التي في السفينة مع السفينة والأنفس من عبيد وأحرار، ويقوم العبيد بعدل الثمن على أربابهم والسفينة تقوم على أربابها بعدل الثمن، والأحرار يكون تقويمهم على قدر دياتهم من ذكور وإناث وأطفال فيما أرجو إن لم يصح التوصل إلى حقيقة ما يصح عليهم الا بذلك، ثم حينئذ يلزم كلا ما ينوبه من ذلك، ولا أعلم فرقًا بين العاجزين والقادرين من الملاحين على نجاة أنفسهم ما يزجر الباقين

في السفينة»

كذلك ـ بخصوص هذه المسألة ـ قيل (2):

والبحر إن قام على من كان في سفينة فأشرفت للتلف واتفقوا أن يطرحوا شيئًا طرح وهو على أموالهم غرما وضح

يقسم في الأموال باستواء کل منابه على سواء والغرم لا يلزم من لا مال له فالنفس بالمال تنجى فاقبله ومن يكن لماله قد طرحا في البحر من غير اتفاق سنحا فلا يصيب منهم غرما وقد قيل، يصيب والصلاح لا يرد وقيل، لو كان اتفاق إن رمى لماله بنفسه لن يغرما

،13

ص

355. وفي ذات المعنى الرستاقي:

(1) السعدي: قاموس الشريعة المرجع السابق، ج 3 منهج الطالبين، المرجع السابق، ج 6، ص 705 - 706؛ الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، المرجع السابق، ص 301؛ المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 9، ص 133 - 134، 233. (2) الأغيري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 287.