الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤154
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
الأموال مع سعتها وضيقها وإن اعتبر الأسباب الموجبة للعطاب بالاعتبار لأن المرمي إنما رمي لدفعها. والله أعلم»).
كذلك بخصوص السؤال الآتي:
وهي
أولى
ماله
وإذا أتى على أهل السفينة الخب في البحر على أنفسهم وأموالهم فرمى النوخذا أو غيره مما حملوه من الأمتعة ولم يشهد أنه لسلامة من فيها وما فيها رمى ذلك ولا برأيهم. فهل على أولئك أن يتخلصوا إلى من رمى وإن لم يطالبهم فيه أم لا يلزمهم إلَّا بالمطالبة أو لا عليهم من ذلك شيء حتى يكون عن رأيهم وله وكم التطوع ولا يكون ضمان ذلك إلا على من
رماه أم لا ضمان على الرامي على قوله لأنه لسلامة الأنفس وقع ذلك؟ يجيب الخليلي: «إن كان ذلك بأمر نافذ السفينة فهو على الجميع لأنه فيها بمنزلة الحاكم في غيرها وله النظر فيها لمصالحها أو لمصلحة من فيها، وأما إن رمى أحد ماله أو مال غيره برأيه متبرعًا أو متعديًا فلا ضمان له على غيره وعليه ضمان ما أحدث في مال غيره» (2).
وجاء في المصنف أيضا تفصيلات كثيرة بخصوص هذه المسألة (3).
(1) جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 3، ص 242 - 243. (2) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 9، 183 - 184. ويقول ابن بركة: «وقال بعض فقهاء مخالفينا - ولعل ذلك قول الجميع
ص
منهم ـ ووافقهم على ذلك أبو معاوية عزاز بن الصقر وغيره من الفقهاء من أهل عُمان في قوم ركبوا سفينة في البحر فخافوا الغرق والهلاك لشدة الحب أن لهم أن يلقوا ما فيها من حمولة الناس وأموالهم ليخلصوا أنفسهم من الموت إذا رجوا ذلك بإلقاء أموال الناس في البحر ويضمنوا القيمة. ويوجد في الأثر عن أبي معاوية أيضًا وإن كان صاحب المتاع رمى بمتاعه من غير مواطأة كانت بينه وبينهم فسلموا كان له عليهم ضمان المتاع على عدد رؤوسهم وأن الحاكم يحكم له عليهم بذلك» ابن بركة: كتاب الجامع: المرجع السابق، ج 1، ص 197 - 198. (3) يقول النزوي: «وعن أبي محمد الله إذا خاف الناخذا على المركب التلف فطرح المتاع