الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي
كذلك جاء في المصنف:
155
«مسألة: وعما يلقي أهل السفن من الفضة والذهب والمتاع يعجزون عنه قال: خذه فكله قلت: فإن قدمنا قرية فطلبوا إلينا الذي لهم قال: رده قال هاشم وله فيه أجر مثله ولا تأخذ أموالهم.
برأيه ففي الضمان عليه اختلاف قول إذا طرحه مخافة على المركب كان له ذلك أن يفدى النفوس بالمال ويكون ضمان ما طرح على جميع الركاب وقول لا ضمان على الركاب وانما الضمان عليه خاصة لأنه حملهم بالكراء.
•
•
•
جميع
طرح
مسألة وأما إذا طرحه الربان برأيه فذلك عليه ولا ضمان على الركاب. مسألة: قال أبو الحسن جائز للركاب أن يلقوا من الحمولة إذا خشوا على أنفسهم والضمان على الركاب لأنه ذلك لسلامة الجميع والله أعلم. مسألة: محمد بن محبوب أن موسى بن علي مقيد عن مسعدة بن تميم أن السفينة إذا طرح متاعها فان اجتمعوا على طرح المتاع كان على عدد الرجال الأمرين بطرحه وأن طرح أحدهم والباقون سكوت ولم يأمروا كان على من طرح وأمر غيره فإن أذن إنسان بطرح متاعه فذلك إليه. مسألة: في صاحب السفينة يوجه معه متاع بالكراء ولا كراء فعناهم الخب أله أن يطرح منه قال: نعم فان طرح من متاع رجل واحد أو من متاع نفسه ثم طلب أن يحاصصوه فيما طرح أله ذلك قال: نعم إذا كان إنما طرح من الخب الشديد المخوف قلت: بقدر الركاب والأموال أن لم يكن له مال قال: فعليهم المحاصصة فيما بينهم على أهل الأموال بقدر أموالهم.
مسألة: أبو سعيد إن لصاحب المركب إذا خاف الغرق أن يطرح أمتعة الناس ولو كره أصحاب المتاع قال: ويعجبني أن يكون ذلك بعد الحجة عليهم قيل له: فيطرح متاعهم جميعًا أو متاع من أراد قال: إذا كان يقع لهم جميعًا لزمهم كلهم دفع المضرة عن أنفسهم فان طرح من متاع أحدهم ضمنوا كلهم بالحصص فان كان النفع وصرف الضرر على المتاع كان الضمان على قدر المتاع وإن كان على الأنفس كان الضمان على الرؤوس بالسوية وإن كان على الجميع فالضمان على الأمتعة والرؤوس وإن كان فيهم صبيان وكان النفع لهم جميعًا أشبه أن يلزمهم جميعًا أن كان طريق الحكم وأن كان من طريق الحجة فالصبيان ليس عليهم حجة قلت: فيلزمهم الخلاص إلى من طرح متاعه أم لا يلزمه حتى يحكم عليهم بذلك» النزوي: المصنف، ج 18، ص 59 - 60.
من