الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٦156
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
مسألة: قال أبو سعيد يعجبني قول هاشم فيما يتركونه ضرورة ولا يقدرون عليه مما يرجع إلى مثله أن لو رجا أن يدع وأما مثل ما لا يرجع إلى مثله في ذلك فيعجبني فيه القول الأول).
معنى كل ما تقدم ما يلي:
أولا - أن ضمان ما يلقى في البحر يجب أن يؤخذ ـ في تحديده ـ عدة
عوامل منها:
—
—
حجم ما تم إلقاؤه بالمقارنة بحمولة السفينة.
من أو ما تم إنقاذه من أشخاص وبضائع، ويتحمل الضمان ـ كقاعدة - كل من استفاد من هذا الإنقاذ. ويعرف ذلك في القانون البحري المعاصر تحت اسم «فكرة الخسارات المشتركة» Avaries Communes.
ثانيًا ـ أن التقويم - بخصوص الضمان ـ يكون بحسب الوزن لا
القيمة. ثالثًا - أنه يشترط لتطبيق ذلك توافر عدة شروط هي: 1 ـ وجود خطر يهدد السفينة بالغرق؛ 2 - ألا يكون من الممكن انقاذ السفينة إلا بإلقاء البضائع؛ 3 ـ أن يكون هذا الإلقاء بقصد سلامة السفينة؛ 4 - أن تتحقق نتيجة إيجابية ومفيدة بسبب هذا الإلقاء (2).
رابعًا - بخصوص ما يتم استخراجه من أموال أو أمتعة ألقيت في البحر، جاء في منهج الطالبين: «قال سعيد بن محرز فيمن تنكسر سفينته، فيذهب
(1) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 18، ص 63. وجاء في المصنف أيضًا: «وما علم له رب أو له علامة مما حمله السيل أو البحر فإلى ربه إن علم أو شدا به إن كانت له علامة، وإن لم يعلم ذلك وكان مما لا يكون مثله الإباحة وهو مال صرف في الفقراء» النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 22، ص 149. (2) د. محمود سمير الشرقاوي: القانون البحري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2011، ص