الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
الرعية عن الغدر بالإمام … قال الحافظ ولا أدري ما المانع من حمل الخبر على أعم من ذلك).
أخيرا، من الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما رواه عمرو بن عنبسة، أنه قال: وفاء بغدر خير من غدر بغدر» (3).
والغدر محظور في الفقه الإباضي، لذلك جاء في المصنف: «يجوز للمسلمين صلح أهل الأوثان السنة والسنتين، حتى يكثر المسلمون ويقووا وليس لهم أن يغدروا بهم، ولهم ما صالحوهم عليه» (3). أيضًا: «وإن دخلنا في بلادهم أي) بلاد المشركين) بأمان فإنا لا نخون
ولا نغدر» (4).
(1) الشوكاني نيل الأوطار، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403 هـ ـ 1983 م، ج 8، ص 29. كذلك بخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا جمع الله الأولين والآخرين يرفع لكل غادر لواء، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان، قيل:
«فيه تعظيم الغدرة، وذلك في الحروب كل اغتيال ممنوع شرعًا، إما لتقدم أمان، أو ما يشبهه، أو لوجوب تقدم الدعوة حيث تجب، أو يقال بوجوبها. وقد يراد بهذا الغدر ما هو أعم من أمر الحرب، وهو ظاهر اللفظ، وإن كان المشهور بين جماعة من المصنفين من وضعه في معنى الحرب. وقد عوقب الغادر بالفضيحة العظمى، وقد يكون ذلك من باب مقابلة الذنب بما يناسب ضده من العقوبة، فإن الغادر أخفى غدره ومكره، فعوقب بنقيضه، وهو شهرته على رؤوس الأشهاد راجع العدة حاشية العلامة الصنعاني على إحكام الأحكام شرح عدة الأحكام لابن دقيق العيد المطبعة السلفية القاهرة، 1379، ج 4، ص 524. وقال سعيد بن زيد (أحد قواد جيوش المسلمين أثناء فتوح الشام): «ليس من أخلاق الأمراء ومن يقود الجيوش أن يغدر بعد الأمان ولسنا بحمد الله ينقض عهده» راجع الواقدي: فتوح الشام دار الجيل، بيروت، ج 1، (2) الشوكاني نيل الأوطار المرجع السابق، ج 8، ص 55. ويذكر البخاري تحت باب «إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم حادثة الشاة المسمومة، راجع صحيح
البخاري، ج 4، ص 121.
ص
18.
ممن
(3) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 149. (4) العلامة أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، ج 3، مج 2، ص 99.