الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي
ماله في البحر. فقال: من استخرج منه شيئًا فهو له. ثم رجع يطلب في بعد أن استخرج. قال: يُعطى المستخرج أجرة مثله.
157
ماله،
وإن قال: من استخرج شيئًا فله نصفه فيلزمه ما شرطه على نفسه. والله أعلم، وبه التوفيق» (1).
الغلبة
وجاء في الجامع الكبير: وما يتركه المنكسرون في البحر على حد عن حمله هل فيه وجه أنه حلال؟
الجواب: حكمه لهم وعلى من قدر على خلاصه لأن المؤمن يلزمه حفظ مال أخيه ولا يتعرى من أن فات هذا أخذ هذا كما قيل في الشاة التي لك أو لأخيك أو للذئب والله أعلم
(2)
يتركها أهلها هي معنى ما تقدم أنه بخصوص استخراج الأمتعة والأموال (ويدخل في ذلك أيضًا الآثار من البحر، يأخذ الفقه الإباضي بالقواعد الآتية: أولا ـ أن الأمر رهن بالإتفاق الذي يتم بين ذوي المصلحة في ذلك، إذ يطبق ما تم الاتفاق عليه في هذه الحالة.
ثانيًا ـ أنه حتى دون اتفاق يجب على المسلم ـ إن قدر ـ أن يخلص المال أو المتاع ويستخرجه لأن المؤمن يلزمه حفظ مال أخيه.
ثالثا
-
عند عدم وجود اتفاق، يُغطى المستخرج ما تحمله من تكاليف
لغرض الاستخراج.
(1) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 6، ص 707.
(2) العلامة الصبحي: كتاب الجامع الكبير، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ج 2،
ص 125.