الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٩الباب العاشر: الضمان أو المسؤولية الدولية في الفقه الإباضي
159
ج - في إطار قانون النزاعات المسلحة (الدولية والداخلية بحث الفقه الإباضي مسألة الضمان في إطار قانون النزاعات المسلحة الدولية الحرب أو الجهاد ضد غير المسلمين أو الداخلية (حروب البغي). ويمكن أن نشير في هذا الخصوص إلى أهم المسائل التي تصدى لها الإباضية، فيما يلي:
1 - الضمان يفترض ارتكاب فعل يخالف قوانين الحرب (فكرة جرائم الحرب عند الإباضية)
منذ غابر الأزمان وجرائم الحرب ترتكب خلال النزاعات المسلحة الدولية والداخلية.
وقد عرف الإباضية هذه الفكرة. دليل ذلك أمران: الأول - أنهـ أنهم وإن لم يستخدموا عبارة «جرائم الحرب»، إلا أنهم استخدموا ما يدل على معناها. فقد استخدموا ألفاظ «المناكر»، «الخطأ الأحكام والغزوات»، «الحدث» (1).
في
(1) يكفي أن نذكر، ما يلي: يستخدم رأي كلمة «المناكر»: «فهذه سيرة المسلمين في أحداث العساكر وحكمهم فيما فرط منهم من المناكر الشيخ أبو بكر النزواني: كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول صلى الله عليه وسلم وأئمة وعلماء عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1985 م، ص 203). ويستخدم رأي آخر «الخطأ في الأحكام والغزوات (أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتقدمين وسابق المتأخرين، ج 4، ص 289). انظر في
ذات المعنى الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات، ص 309. ويستخدم رأي ثالث كلمة «الحدث»، إذ يخصص الكندي «باب في الحدث من الإمام وسراياه» الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 68، ص 372. ويستخدم رأي رابع أن يكون الفعل قد ارتكب خلاف سيرة المسلمين» (في
الحروب)، راجع النزوي، المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 149.